|
|
دروس اخلاقيه .. الدرس الحادي عشر
التسليم هو سر النجاح ...
احياء النفس : اذا تأملنا في عملية احياء النفس نجد انها تماثل عملية التوبه والرجوع الى الله سبحانه وتعالى واصلاح النفس .....
التوبه لا تتم الا اذا طبقت مجموعه من القواعد اشار اليها القران الكريم في قوله تعالى ( واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحآ ثم اهتدى ) ... التوبه .. الايمان .. والعمل الصالح . لا تقبل الا بالاهتداء الى ولاية اهل البيت _ صلوات الله عليهم اجمعين _والتسليم لهم ... قال الامام جعفر الصادق (عليه لسلام ) . ( لا يصلح أولها الا بآخرها ) . التوبه غير كافيه . والصلاح غير كاف . القضيه عكسيه . يجب ان نبدأ من الهدايه الى الولايه ثم الى التوبه فالايمان .. والعمل الصالح ..
التوبه لا تجعل الانسان يقلع عن الذنوب .. الذي يجعل الانسان يهجر الذنوب هو باب الهدايه الولائيه ... الممتزج مع المعرفه الروحانيه .. قال الامام الصادق ( عليه السلام ) . ( ابى الله ان يجري الاشياء الا بالاسباب . فجعل لكل شيء سببآ . وجعل لكل سبب شرحآ . وجعل لكل شرح مفتاحآ . وجعل لكل مفتاح علمآ . وجعل لكل علم بابآ ناطقآ من عرفه عرف الله .. ومن انكره انكر الله . ذلك رسول الله ونحن ) ..
هذا الحديث الشريف يشير الى حقيقه مهمه وهي : ان كل الاشياء تجري بالاسباب . والاسباب هي قوانين .. اي ان الاشياء تجري وفق القوانين ومن هذه الاشياء الالتزام الديني .. هذه القوانين تحتاج الى بيان وتوضيح . الامام هو باب ناطق عن ذلك العلم .. وهؤلاء هم محمد والعتره الطاهره _ صلوات الله عليهم اجمعين _ قال الله تبارك وتعالى ( ليس البر ان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من أتقى وأتوا البيوت من ابوابها وأتقوا الله لعلكم تفلحون ) ...
اعلم ان رضا الله تعالى وغفرانه متوقف على التسليم للحبيب المصطفى - صل الله عليه واله - ولاهل بيته - صلوات الله عليهم اجمعين - قال الله تعالى ( وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . اذن فالهدف ليس هو العمل الصالح لاننا نجد حتى الظالمين امثال الحجاج وغيره يعملون الصالحات .. الهدف ان ناتي الابواب التي امرنا الله تعالى بالتوجه والتمسك بها فهي الابواب الناطقه عن الله عز وجل .. الله سبحانه وتعالى اودع الغفران في قلب المصطفى - صل الله عليه واله - ولكي يحصل الغفران لا بد ان يوافق المصطفى - صل الله عليه واله - والا الصلاح والمعرفه والتصديق ليست كافيه للنجاة .. الامام - عليه السلام - يقول ( ضل اصحان الثلاثه وتاهوا تيهآ عظيما ) .. اي ابتعدوا بعدآ كبيرآ عن الحق بسبب عدم الوفاء بالشروط والعهود ( ان الله لا يقبل الا العمل الصالح .. ولكن لا يقبل الله الا الوفاء بالشروط والعهود ) ..
واما من بدأ دينه كما وصف الامام الصادق - عليه السلام - اولئك الذين فازوا في الحياة الدنيا والآخره .. فمن وفى الله تعالى بشرطه واستعمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل وعده .. ان الله تعالى اخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المسار واخبرهم كيف يسلكون . فقال ( واني لغفار لمن آمن وعمل صالحآ ثم اهتى ) .. وقال ( انما يتقبل الله من المتقين ) .. فمن اتقى الله فيما أمره ... لقى الله مؤمنا بما جاء به محمد - صل الله عليه واله -
اذن لننتبه من غفلتنا . ونرجع الى انفسنا التي نريد احيائها وان نعيد صياغة ديننا والذي هو وسيلة نجاتها في الدنيا والآخره قبل ان يفوت الوقت ونصبح من الذين قال عنهم الامام الصادق - عليه السلام - ( ماتوا قبل ان يهتدوا . وظنوا انهم آمنوا .. واشركوا من حيث لا يعلمون ) ..
والحمد لله رب العالمين
Categories: Moral lessons
The words you entered did not match the given text. Please try again.
Oops!
Oops, you forgot something.