Welcome to Anwar al Motakin site
Islamist / moral / gratitude site
Ali al-Kaabi
|
|
comments (0)
|
قضاء حاجة المؤمن والقاء السرور في قلبه !!!!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
روي عن رسول الله - صل الله عليه واله - : { من مشى في حاجة أخيه ساعه من ليل أو نهار , قضاها أو لم يقضها , كان خيرآ له من اعتكاف شهرين }
أهتم يا أخي كثيرآ بقضاء حوائج المسلمين واسع لتحقيق ما يهمهم , واعلم أن أفضل القربات الى الله تعالى السعي في قضاء حوائج ذوي الحاجات . وروي عن ذي الخلق العظيم محمد - صل الله عليه واله - قوله : { من قضى لأخيه المؤمن حاجه كان كمن عبد الله دهرآ } وروي عن وصيه أمير المؤمنين - عليه السلام - انه قال لكميل بن زياد { يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم , ويدلجوا في حاجة من هو نائم , فو الذي وسع سمعه الاصوات , ما من أحد أودع قلبآ سرورآ الأ وخلق الله له من ذلك السرور لطفآ , فاذا نزلت به نائبه جرى اليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الابل } .
وقال الامام الصادق جعفر بن محمد - عليهما السلام - : { من قضى لأخيه المؤمن حاجه قضى الله عز وجل له يوم القيامه مئة ألف حاجه أولها الجنه } . وعنه عليه السلام : { ان الله تعالى خلق خلقآ من خلقه , انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنه , فان استطعت ان تكون منهم فكن } .
أسع يا اخي ما استطعت ان تلقي السرور في قلوب المؤمنين , فأن ثواب ذلك لا يحد بحد , فأن ادخال السرور على قلب المؤمن خير من بناء بلد } . روي عن مسر المؤمنين محمد - صل الله عليه واله قوله : { أن احب الاعمال الى الله ادخال السرور على المؤمنين } وقال - صل الله عليه واله ايضآ : { من سر مؤمنآ فقد سرني , ومن سرني فقد سر الله } . وروي عن الصادق - عليه السلام : { والله .. لرسول الله صل الله عليه وله , أسر بقضاء حاجة المؤمن اذا وصلت اليه من صاحب الحاجه } . وقال أمير المؤمنين علي - عليه السلام - { من أدخل السرور على اخيه المؤمن فقد ادخل السرور علينا أهل البيت , ومن أدخل السرور علينا أهل البيت فقد ادخل السرور على رسول الله صل الله عليه واله , ومن أدخل السرور على رسول الله صل الله عليه واله فقد سر الله , ومن سر الله كان حقآ على الله أن يسره وأن يسكنه جنته } . نسال الله لنا ولكم ان يوفقنا لقضاء حوائج اخواننا المسلمين والمؤمنين .
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
كيف نحصل على الطاف اهل البيت (عليهم السلام ) ..
لكي نحيي انفسنا يجب ان نحصل على ألطاف اهل البيت (عليهم السلام ) .. لان لهم صلوات الله عليهم ألطاف تؤثر على كل موجود في عالم الامكان ومنه انفسنا ... واذا حصلنا على شيء من هذه الالطاف فسنشعر بان كل شيء في حياتنا قد تغير نحو الافضل والاكمل .... وهذه الالطاف كانت في حياتهم ولا تزال باقيه حتى بعد مماتهم . صلوات الله عليهم .. ولاجل ان نحصل عليها علينا القيام بعدة خطوات : _
الاولى : التنبه الى وجود واستمرار هذا اللطاف .. اي ان نعرف ان الالطاف موجوده لا تنقطع .. بعض الناس يتصور ان موت المعصوم (عليه السلام ) هو موت اللطف .... دون ان ينتبهوا الى ان هذا اللطف موجودآ وممتدآ . فالجهل بهذا الامر يكون مانعآ عن الاستفاده منه ... عن امير المؤمنين (عليه السلام ) . ( الجهل فساد كل أمر ) ...
الثانيه : _ توفير المقدمات التي تحقق اللطف .. عبر ازالة المانع وتحقيق المقتضي .. عن طريق توقير العالم الرباني .. اذا اراد الانسان ان يحصل على شيء فما عليه الا ان يوفر مقدمة ذلك الشيء .. فلكي تحصل على المقدس فعليك توفر مقدمات القداسه .. ولكي تحصل على الشرف فعليك ان توفر مقدمات الشرف .. واهل البيت (عليهم السلام ) هم اهل الحكمه يتعاملون وفق هذا القانون .. والعمل بخلاف ذلك القانون كالاستهزاء بالعلماء الربانيين . فان ذلك حاجب ومانع عن هذا اللطف ..
الثالثه : _ تطهير النفس واخراج الدفائن .. في الفقه مثلا .. مسائلة تطهير البئر .. البئر اذا تنجس ننزح منه دلاء حسب النجاسه التي سقطت في البئر ..... فتخيلوا ان البئر هو قلب الانسان . وقد تنجس فكم من الدلاء علينا ان ننزح منه حتى يتطهر ويكون محلآ للفيض واللطف .. بعباره اوضح .. نحن نريد احياء نفوسنا ومتابعة اهل البيت (عليهم السلام ) . واهل البيت (عليهم السلام ) هم عنصر الطهاره والقداسه ولكي نحصل على هذه الامور فما علينا الا ان نطهر نفوسنا ..
اما ما هي طرق التطهير ؟؟؟ للحديث بقيه ان شاء الله
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
قواعد مهمه في احياء النفس.....
احياء النفس يحتاج الى معرفه الله ممزوجه بالطاعه للرسول (صل الله عليه واله ) وللائمه صلوات الله عليهم اجمعين ..
ومتابعتهم في كل شيء . ويتم ذلك وفق ثلاث قواعد :
القاعده الاولى : التكامل يكون تدريجي وليس دفعي .. يعني خطوه بعد خطوه . فالانسان اذا اراد ان يتغير ويتحول الى مؤمن فلا يتحقق بيوم وليله .. لان الكمالات الامكانيه تدريجيه والقانون الالهي اقتضى ذلك .... فعن امير المؤمنين ( قليل يدوم عليك . خير من كثير مملول )
القاعده الثانيه : مدد كل شيء من سنخه... فالذي يريد ان يكون عالما فعليه بالعلم .. والذي يريد ان يبني بدنه فعليه بالطعام .. اما الذي يريد ان يحيي نفسه فلابد ان يكون هذا الاحياء من سنخه .. ولا يتحقق ذلك بالاكل ولا بقراءة عشر كتب بل يتحقق بالطاعه لله سبحانه والمعصوم (عليه السلام ) .. فالطاعه هي طعام الروح ..
القاعده الثالثه : تجنب اعاء النفس .. ففي كل مرحله احياء النفس يوجد اعداء من نفس الصنف .. فلا تتصور انك تسير وحدك في هذا الطريق .. عندما يقرر الانسان احياء نفسه فالاعداء لا يتركونه .. بعض الناس يحاول منع الاخرين من احياء انفسهم بعدت افكار واراء وحجج ملفقه .. ولا يقتصر هذا الحاجز في مكان واحد بل في اماكن عديده فمره في البيت واخرى في الشارع وتاره في المدرسه وهكذا ... ففي كل صنف يوجد شخص يحاول منعك من احياء النفس ... ورد في الروايات : الذي يستعظم البلاء الصغير يبتليه الله بالبلاء الكبير .. فلا تستعظم البلاء البسيط كجار يؤذيك او صديق او زوجه .. مما يضعف الهمه ويجعل الانسان ضعيفا في احياء النفس ... انما يفترض بك التحمل والصبر فهذا مما يحي النفس ويجعلها تتكامل شيئا فشيئا ..
ختاما : لاتزهدوا بالعلم ... ومتى ما تعلمنا فلنتعلم لاجل الطاعه .... لا لاجل التباهي . والمراء . والرياء . فان ذلك يفسد علينا دنيانا واخرتنا .. ثم علينا نتصف بالحلم والتواضع لان هذا ما يفرضه علينا العلم .. فاذا عملنا . فعلمنا يزداد لان من عمل بما علم . علمه الله علم ما لم يعلم ... ( اتقوا الله ويعلمكم الله ) ..
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
أحياء النفس : ان حياة النفس تكون بالمعرفه المقترنه بالعمل ... وان المعرفه شيء .. والطاعه شيء آخر ..
مره يكون الانسان عارفآ ... ومره يكون مطيعآ ... وليس كل عارف مطيعآ ..
نجد هناك من يتسمون بالمعرفه ولا يتصفون بالعمل ويمكن ان نجد العكس .. وكلآ الطرفين لايزدادون الا بعدآ من الله سبحانه وتعالى .
الانسان مع المعرفه يجب ان يكون مطيعآ لله .. والطاعه هي العمل .. ففي الحديث الشريف ( العلم يزكوا على العمل ) وعن امير المؤمنين _ عليه السلام _ ( العلم يهتف بالعمل . فان اجابه والا ارتحل ) ..
العلم من مزاياه انه فرار فاذا طبق تجذر وتركز في النفس ونفع صاحبه .. والا تحول الى مراء وجدال وضياع للوقت وغيرها من الموبقات...
هناك أمر اخطر .. وهو ان الانسان اذا تعلم ولم يعمل اختبأت المعصيه خلف تلك المعرفه ..
عدم العمل بالعلم سيوجد شيئآ خطيرآ في اعماق النفس .. وهي المعصيه... وتصبح المعرفه غطاء تتستر ورائه المعصيه ... وتتدخله ببلاء عظيم ...
ابليس كان عارفآ بالله سبحانه وتعالى ولكنه غير مطيع للاوامر ... فالله سبحانه وتعالى طلب منه ان يسجد لادم فامتنع .. تلك المعصيه كانت مختفيه خلف معرفته . فاخرجها الله سبحانه وكشفه للملأ ( قال أخرج منها مذمومآ مدحورآ لمن تبعك منهم لاملان جهنم منكم اجمعين ) .. ولكن كيف خرج ؟ ...
خرج بفضيحه وبلاء كبيرين....
ان الله سبحانه وتعالى قال ( وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) فالايه تتحدث عن جماعه يدعون الايمان وعند تمحيصهم واذا بهم كافرين .. والسبب عدم العمل بالعلم ... فلابد ان ننتبه ان الهدف من العلم هو ليس العلم بذاته .. بل الهدف من العلم هو العمل ... فكثير من الناس يدرسون سنين كثيره دون ان يلتفتوا الى هذه الحقيقه ..
نعم يكفي ان تدرس قليلآ وتطبق كثيرآ فينموا علمك ويزداد ... وهذه الزياده لا تاتي من الكتب بل تنزل من السماء .. ان الله عز وجل يريد ويحب العبد العامل المطيع وفق القواعد الاليه المقدسه . ولا يريد ولا يهتم بالذين يعملون وفق اهوائهم ... قال الله عز وجل ( قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار كلما دخلت امه لعنت اختها ) ..
والحمد لله رب العالمين..
|
|
comments (0)
|
من مصاديق قتل النفس
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتآ فاحياكم
الله تبارك وتعالى يستنكر على الناس ويخاطبهم (كيف تكفرون بالله وكنتم امواتآ ) بسبب الجهل لان الجهل يعتبر موت للانسان..والحياه وعدم الحياه للجاهل سواء....والللطيف ان الله لم ياتي بكلمة (الجهل ).بل اتى بكلمة (امواتا;)..حتى ينتبه الانسان الى خطورة الجهل في موت النفس ..والى اهمية العلم في احياء الذات والنفس ...
يقتل الانسان نفسه مره اذا اتصف بالجهل وهذا ذكرناه في البحث السابق
وذكرنا ان الانسان وان كان على قيد الحياه الا انه لا يعرف من الحياه الدنيا الا الملذات الفانيه حصرا .. فلا علاقه له بالمعرفه والحكمه..وبذلك اصبح الانسان وجوده كوجود البهائم التي لاتعرف سوى شهوتها بل هم اضل سبيلا....
وهذا الجهل لاينحصر في قتل ذات الانسان فقط...بل يدفعه الى اخطر من ذلك وهو قتل الانبياء والائمه (ع
....
وهذا القتل يتخذ اشكالا مختلفه......ومن ضمنها قتل المعصوم ..قال الله تعالى ( افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون )....وابرز مظاهر القتل للمعصوم هو عدم الطاعه والتسليم له..سلام الله عليه ..لان عدم الطاعه هو بوابة الدخول الى ارتكاب المعاصي ..فعن الامام الصادق (ع
..والله ما ضربوهم بسيف ولا طعنوهم برمح ولكن احلوا حرامهم وحرموا حلالهم ...وبالتالي فان عدم اطاعة المعصوم (ع
هو قتل وموت للنفس ...والسبب يعود الى ان الله تبارك وتعالى حينما يبعث الانبياء ويستخلف الاوصياء لاجل احياء النفوس ..وعدم الطاعه والمتابعه لهم .صلوات الله عليهم اجمعين ..(.يناقض الغرض الالهي .) اذن نحن امام مسؤليات كبيره في الحياة ..واهم هذه المسؤوليات هي طاعة المعصوم ومتابعة المعصوم بل يجب ان تكون هذه الطاعه ليس فيها مصلحه او شك فذلك مما يحيي النفوس ...وتبين مما سبق ان قتل النفس يكون تاره بالجهل وتاره بعدم اطاعة المعصوم ...
اذا عرفنا ذلك نخرج بنتيجة مهمه هي :
ان حياة النفس تكون بالمعرفه المقترنه بالعمل , ويمكن ان نوضح ذلك بما يلي فنقول :
ان المعرفه شيء , والطاعه شيء آخر ,فمره يكون الانسان عارفآ , ومره يكون مطيعآ , وليس بالضروره ان يكون كل عارف مطيعآ فبعضهم تجدهم يتسمون بالمعرفه ولا يتصفون بالعمل , ويمكن ان نجد العكس , وكلا الطرفين لا يزدادون الا بعدآ من الله سبحانه وتعالى , فالمعرفه تحتاج الى شيء اخر معها وهذا الشيء هو ان يكون الانسان مطيعآ , وعبر عن ذلك في النصوص الدينيه ب ( العمل ) ففي الحديث الشريف : (( العلم يزكو على العمل )) .
وعن امي المؤمنين(ع
(العلم يهتف بالعمل .فان اجابه والا ارتحل;)..
العلم من مزاياه انه فرار فاذا طبق تجذر وتركز في النفس ونفع صاحبه ..والا تحول الى مراء وجدال وضياع للوقت وغيرها من الموبقات...
هناك أمر اخطر ..وهو ان الانسان اذا تعلم ولم يعمل اختبأت المعصيه خلف تلك المعرفه ..عدم العمل بالعلم سيوجد شيئآ خطيرآ في اعماق النفس ..وهو المعصيه...وتصبح المعرفه غطاء تتستر ورائه المعصيه...وتتدخله ببلاء عظيم ...
ابليس كان عارفآ بالله سبحانه وتعالى ولكنه غير مطيع للاوامر...فالله طلب منه ان يسجد لادم فامتنع..تلك المعصيه كانت مختفيه خلف معرفته .فاخرجها الله سبحانه وكشفه للملأ (قال أخرج منها مذمومآ مدحورآ لمن تبعك منهم لاملان جهنم منكم اجمعين )..ولكن كيف خرج ؟...خرج بفضيحه وبلاء كبيرين....
ان الله سبحانه وتعالى قال (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) فالايه تتحدث عن جماعه يدعون الايمان وعند تمحيصهم واذا بهم كافرين ..والسبب عدم العمل بالعلم ...فلابد ان ننتبه ان الهدف من العلم هو ليس العلم بذاته ..بل الهدف من العلم هو العمل ...فكثير من الناس يدرسون سنين كثيره دون ان يلتفتوا الى هذه الحقيقه ..نعم يكفي ان تدرس قليلآ وتطبق كثيرآ فينموا علمك ويزداد ...وهذه الزياده لا تاتي من الكتب بل تنزل من السماء ..ان الله عز وجل يريد ويحب العبد العامل المطيع وفق القواعد الالهيه المقدسه.ولا يريد ولا يهتم بالذين يعملون وفق اهوائهم ...قال الله عز وجل (قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار كلما دخلت امه لعنت اختها )..
والحمد لله رب العالمين..
|
|
comments (0)
|
مرتبة الرضا !!
المراد من الرضا : ترك الاعتراض على المقدرات الالهيه في الباطن والظاهر قولآ وفعلآ . وصاحب هذه المرتبه دومآ في بهجه ولذّه وسرور وراحه . لا فرق عنده بين الفقر والغنى , وبين الراحه والعناء , وبين العزّه والذله , وبين المرض والصحه والسلامه . فهو يراها جميعآ من الله سبحانه . ويعشق كل افعال الله سبحانه لما ترسخ في قلبه حب الحق تعالى , وراض بكل ما يصله من معشوقه . قال نصير الدين الطوسي في اوصاف الاشراف : ص90 الفصل الثاني , الرضا : هو ثمرة المحبه ومقتضى عدم الانكار , سواء في الظاهر او الباطن او القلب وسواء في القول او العمل .
فالصبر والرضا هم رأس كل طاعه , قال تعالى في حديث قدسي : { من لم يرض بقضائي ولم يشكر على نعمائي , ولم يصبر على بلائي , فليطلب ربآ سواي } وروي عن الامام جعفر الصادق - عليهما السلام - : (( عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله - عز وجل - له قضاء الا كان خيرآ له , وان قرض بالمقاريض كان خيرآ له , وان ملك مشارق الارض ومغاربها كان خيرآ له )) .
وعن ابي عبد الله - عليه السلام قال : (( رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما احب العبد او كره ولا يرضى عبد عن الله فيما احب او كره الا كان خيرآ له فيما احب او كره )) .
واعلم ان مرتبة الرضا هي من ثمرات المحبه , وطريق تحصيلها السعي في تحصيل المحبه الالهيه بدوام الذكر والفكر وسائر الامور التي تقوي المحبه الالهيه . وروي عن الامام الصادق - عليه السلام - قال : (( أن اعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز وجل )) .
قال السيد عبد الله شبر في الاخلاق ص267 الباب الثالث : حكي ان امرأه عثرت فانقطع ظفرها وسال الدم فضحكت , فقيل لها : أما تألمت ؟ , فقالت : لذة الاجر أنستني الالم .
والتدبر في ان عدم الرضا ليس له نتيجه وكذلك السخط على القضاء . فالقضاء والقدر لن يتغير من اجله , ولن تتغير اوضاع الوجود لتسلية قلبه , ولن يترتب على قلقه واضطرابه من القضاء سوى تضييع العمر وذهاب بركة الوقت .
على طالب مرتبة الرضا ان يتأمل الآيات والاخبار التي تتحدث عن رفعة وسمو مرتبة اهل البلاء , وان يعلم ان كل عناء سيكون كنزآ , وان بعد كل محنه راحه . اذن عليه ان يعيش مؤملآ ثواب الله , وان يطوي صحراء البلاء بقدم الصبر , حتى تهون عليه مصاعب هذا الطريق , كالمريض الذي يتحمل الحجامه والفصد بالمبضع وتناول الدواء المّر أملآ للشفاء .
واعلم ان الدعاء لا ينافي الرضا , فاننا أمرنا بالدعاء , وقال رب العالمين { أدعوني أستجب لكم } فالدعاء مفتاح السعاده , ومحقق الحاجات , وما قال البعض من الدعاء ينافي الرضا مردود لا اساس له .
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
مراتب النفوس
اعلم يا اخي ان الله سبحانه وتعالى ابدع النفوس واخترعها . وان اعداد النفوس كثيره لا يحصيها الا الله جل ثناؤه . كما قال سبحانه وتعالى { وما يعلم جنود ربك الا هو } ولكن نحتاج ان نذكر طرفآ من مرتبها ومقاماتها .
مرتبة الانفس الانسانيه , وهناك اثنان فوق رتبة الانسانيه وهي رتبة الملكيه والقدسيه ,
ورتبة الملكيه هي رتبة الحكميه , ورتبة القدسيه هي رتبة النبوه والناموسيه .
واثنتان دون رتبة الانسانيه وهي رتبة النفس النباتيه والحيوانيه .
مرتبة الانسانيه هي التي ذكرها الله سبحانه وتعالى بقوله { لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم } واما التي فوق هذه فما اشاره اليه بقوله سبحانه { ولما بلغ أشده وأستوى } يعني الانسان { آتيناه حكمآ وعلمآ } وقال ايضآ { أو من كان ميتآ فأحييناه وجعلنا له نورآ يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } يعني الانسان أحيينانفسه بنور الهدايه وهذه هي مرتبة نفوس المؤمنين العارفين والعلماء الراسخين . اما التي فوقها فمرتبة النفوس النبويه الواضعين النواميس الالهيه واليها أشار بقوله جل ثناؤه { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات } وهذه المرتبه تلي مرتبة القدسيه الملكيه .
وان الله جل ثناؤه من جوده ولطفه وافضاله واحسانه على تلك النفوس الانسانيه , انه كلما بلغت نفس منها رتبه ما , أمدها بزياده فضلآ منه وجودآ , او نقلها الى ما فوقها وارفع منها واعز واشرف واجل واكرم , كل ذلك ليبلغها الى اقصى مدى غاياتها وتمام نهاياتها .
وقد ربطت تلك النفوس في الاجساد واختلفت اخلاقها وعاداتها وقربها وبعدها عن خالقها . وهناك عدة عوامل اختلفت في التاثير من شخص لاخر منها القوى الطبيعيه والاخلاق المركوزه والشعورات الحسيه والاوهام الفكريه والحركات المكانيه والصناع والاوضاع الشرعيه والسياسات والشهوات ,
تعال ياخي وارتقي بنفسك عسى الله سبحانه ان يرفعك درجه ويزيدك عز وعلم وتكون من العليين
. والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
اهل الدنيا والاخره
اعلم يا اخي ان الشرع وضع لصلاح الدين والدنيا جميعآ . وان الدنيا والاخره هما داران متقابلتان . واسماهما مضادان . ومعناهما وحقيقتهما وصفتهما مختلفات متضادات . احدهما كالقشره وهي الدنيا . والاخرى كاللب وهي الآخره . ولهما اهل وبنون . ولاهلهما وبنيهما صفات واخلاق وسجايا واعمال متخالفات متضادات . الدنيا اسمها مشتق من الدنو والقرب .والاخره من التاخر . اما حقيقتهما :
فالدنيا هي تصاريف امور تجري على الانسان من يوم ولادة الجسد الى يوم الممات الذي هو ولادة النفس ومفارقتها اياه .
والاخره هي تصاريف امور تجري على الانسان من يوم الممات ومفارقة الجسد الى ما بعدها ابد الابدين . الله سبحانه وتعالى سمى الحياة الدنيا عرضآ ومتاعآ الى
حين . لان كون الانسان في الدنيا عارض في طريق الاخره . ولم يكن القصد والغرض المقام فيها . كما ان الغرض في الكون في الرحم لم يكن الغرض والقصد المكث والمقام هناك . بل طريقآ وجوازآ الى الدنيا .
كذلك كون النفس في هذا الجسد هو سفينه ومركوب ومعبر الى الدار الاخره . اذ لم يمكن الورود الى الدار الاخره دون الجواز على الدنيا والكون فيها زمانآ لكي تتم احوال النفس وتكمل فضائلها . كما ذكر الله سبحانه وتعالى { وان الدار الاخره لهي الحيوان لو كانوا يعلمون } يعني ابناء الدنيا لرغبوا فيها اكثر وحرصوا في طلبها . ولكنهم عنها غافلون ساهون جاهلون . لا يدرون ما هناك من النعيم واللذات والسرور والفرح والراحه كما ذكر الله سبحانه وتعالى واختصر بقوله { فيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خلدون } .
فلما جهل ابناء الدنيا امور الاخره وغفلوا عنها . اشتغلوا عند ذلك بطلب الدنيا ونعيمها ولذاتها وشهواتها . وتمنوا الخلود فيها لانها محسوسه لهم . يشهدونها وتلك غائبه عن ادراك الحواس فتركوا البحث عنها والرغبه فيها والطلب لها واليهم اشار بقوله جل ثناؤه { ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها , والذين هم عن آياتنا غافلون }
اعلم يا اخي الناس كلهم أبناء الاخره واهلها كما هم ابناء الدنيا واهلها . ولكنهم ينقسمون في الاخره قسمين اثنين . سعداء واشقياء . اما اهل النعيم هم اهل العذاب المهين .
ولك يا اخي ان تختار مع من تكون . وذلك الاختيار يكون نتيجة اعمالك وافعالك في الدنيا . والعاقبه للمتقين .
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
ماهية الاخلاق !!!
الاخلاق : ( تهيؤ كل عضو من اعضاء الجسد مما يسهل على النفس أظهار فعل من الافعال او عمل من الاعمال او أدب من الاداب . من غير فكر ولا رويه ) .
مثال ذلك : اذا كان الانسان مطبوعآ على الشجاعه فانه يسهل عليه الاقدام على الامور المخوفه من غير فكر ولا رويه . واذا كان مطبوعآ على السخاء يسهل عليه بذل العطيه من غير فكر ولا رويه . وهكذا اذا كان مطبوع على العفه سهل عليه اجتناب المحظورات المحرمه من غير فكر ولا رويه . واذا كان مطبوع على الاعتدال يسهل عليه الحكومه في الخصومات . والعدل والنصفه في المعاملات .
وان سائر الاخلاق والسجايا المطبوعه في النفس انما جعلت لكي يسهل على النفس أظهار أفعالها وسياساتها وتدبيرها بلا فكر ولا رويه .
اما اذا كان مطبوعآ على الضد من ذلك فهو يحتاج عند استعمال هذه الخصال واظهار هذه الافعال الى فكر ورويه . واجتهاد شديد وكلفه . ولا يفعل الانسان هذه الامور الا بعد أمر ونهي ووعد ووعيد ومدح وذم وترغيب وترهيب . وبذلك يكون كل حكم بخلاف الطبع يحتاج الى أمر ونهي وفكر واجتهاد ورغبه .
ولهذه العله وردت أكثر أوامر الشرع ونواهيه . لو كان الانسان مطبوعآ على جميع الاخلاق لما كان عليه كلفه في اظهار كل الافعال . ولكن الانسان الكامل هو المطبوع على قبول جميع الاخلاق واظهار جميع الاعمال والافعال . وانه خليفة الله في ارضه وهو النبي محمد - صل الله عليه واله - ومن بعده الائمه الاطهار - عليهم السلام - ولذلك أمرنا الله عز وجل باطاعتهم والاقتداء بهم .
اعلم يا اخي ان الانسان الكامل هو خليفة الله في ارضه وهو مطبوع على على قبول جميع الاخلاق البشريهوجميع العلوم الانسانيه والصناع الحكميه . وهو موجود في كل وقت وزمان .وما علينا الا الاقتداء به والسير على شريعة جده - صل الله عليه واله - حتى نحصل على فيوضاته وتترشح علينا من افعاله وعلومه واخلاقه وصناعه . واعلم ان تلك الفيوضات تترشح لمن هو اشد تهيؤ لقبولها والفوز بعلم من العلوم او خلق من الاخلاق او عمل من الاعمال واظهارها .
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|