Anwar al Mottakin 

Anwar al Mottakin

Site / Islami /Akhlaki / Irfani   

Welcome to Anwar al Motakin site

Islamist / moral / gratitude site

Ali al-Kaabi

view:  full / summary

Hiss 5

Posted by ali al- kaabi on April 20, 2016 at 4:35 AM Comments comments (0)

همسه

: قال تعالى 

عينآ يشرب بها عباد الله يفجروها تفجيرا (6) الانسان ..

ماذا نستفيد من تلك الايه .. الله سبحانه وتعالى وصف او رمز لعلمه ورحمته ولقربه وفيوضاته . بالعين ..

والعين حسب المتعارف هي الماء العذب الدائم في الجريان .. وغير المنقطع ..

بعد التامل في الايه وجدت والله العالم . المقصود بالعين هم محمد وال محمد _ صلوات الله عليهم اجمعين_ وخاصه الائمه الاثني عشر _ عليهم السلام _ حيث هم العين التي بواسطتها نستطيع ان نصل الى القرب الالهي ونلهم من الفيض الالهي .. هم عباد الله الذين لم يخرجوا طرفة عين عن دائرة اللطف الالهي والقرب الالهي .

لسائل ان يسال ما هو الدليل على انهم العين ؟

الدليل اخوان نسال القران الكريم .. منهم عباد الله الذين يفجروها تفجيرا فيجيب في الايه التي بعدها ..( يوفون بالنذر ويخافون يومآ كان شره مستطيرا (7) والايه التي بعدها ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا (8) ..

الروايه معروفه من الذي اوفى بالنذر ومن اطعم الطعام تجدها في جميع التفاسير . انه علي (عليه السلام ) وفاطمه والحسن والحسين ( عليهم السلام اجمعين ) .

انهم ليس فقط عين بل يفجروها يعني الانتشار والزياده . المعروف ان العين يشرب منها وليس بها ..

انتبه الى هذه النكته .. اخبار عن الله تعالى . اذا اردت ان تحسب من عباد الله عز وجل والوصول الى القرب الالهي والتنعم بالسعاده الدنيويه والاخرويه .. يجب ان تاخذ علمهم وتقتدي بهم .

هذا مشربنا اخي العزيز . علم ائمة اهل البيت . والاقتداء بسيرتهم كما قال سبحانه وتعالى ( قد علم كل اناس مشربهم ) ( 60) البقره ..

وهذا دليل مضاف على ان الامام الحجه المنتظر (عج;) موجود حتى تستمر تلك العين بالفيوضات . وتستمر الواسطه للقرب الالهي من خلاله الى اليوم المعهود .. لان عدم وجود الامام يعني انقطاع العين اولا .. وانعدام الواسطه ثانيا ..

والحمد لله رب العالمين


Birth of Imam Muhammad al-Jawad

Posted by ali al- kaabi on April 18, 2016 at 2:45 PM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.

Buildings behavior

Posted by ali al- kaabi on April 18, 2016 at 11:40 AM Comments comments (0)


هو العليم

 

مباني السير و السلوك إلى الله

 

المحاضرة الثالثة

 

سماحة العلامة الراحل

 

آية الله الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني

 

_________________________________الجزء الثاني______________________________

 

 

أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين


أسوأ نتيجة لإفشاء السرّ هي الاستدراج


وحينئذٍ فما هي الآفّة التي سوفَ يتعرّض لها هذا الشخص المسكين المطرود من الله؟ سوف يَعرض له أكبر آفّة و أكبر بلاء. ما هو ذلك البلاء؟ هو الاستدراج , أي قليلاً قليلا, بحيث لا يدركُ ذلك ولا يلتفت, بل تدريجيّاً, يندحر به إلى الأسفل.. درجةً درجة, حتّى يصلَ إلى درجة الانحطاط.. ويدركَ أسفلَ سافلين. فقد بُحتُ لك بأمرٍ خاصّ, وذلك من منطلق مقام الإخلاص والاتحاد, فكشفتُ لك حالاً معيّناً.. وأقمتُ بيني وبينك علاقة وارتباطاً خاصّاً.. ثمّ رحتَ وأفشيتَ السرّ فيما بيننا!! ذلك السرّ الخاصّ بيننا.. الذي لا ينبغي لأحدٍ غيرنا أنْ يطّلع عليه! وقلبُكَ ووجدانك يعرفُ أنّ ذلك سرّ بيني وبينك!!

سؤال: لو أفشاه إلى من هو في رتبته؟ لأنّ,,,

الجواب: نعم, نعم نعم! المقصود هو الغير, فمن هو في نفس رتبته لا يُعدّ غيراً, فلا يصدق عنوان الغيريّة.

سؤال: أيصدرُ ذلك ممّن وصلَ إلى مقام حرم الله؟!

الجواب: نعم, فهو قد أباحَ السرّ وأفشاه, وحينئذٍ يستدرجه الله, والاستدراج يعني الهبوط والتسافل ولكنْ بشكلٍ تدريجيّ, حتّى يصلَ إلى الحضيض والانحطاط, وهي أكبر المصائب وأعظم الابتلاءات, إذ لو كان في حالة السقوط العادي, لأمكنه أن يلتفتَ إلى معصيته وطرده, ويتوجّه إلى الله ويطلب التوبة والغفران؛ ويقول: إلهي أنا عصيت, إلهي أنا اشتبهت, إلهي أرجعني وتب عليّ! وأمّا لو لم يكن يشعر بأنّه هبطَ إلى الأسفل, فهو غيرُ ملتفتٍ إلى ما حَلّ به من البلاء, لأنّه هَبَطَ بشكلٍ تدريجيّ وغير محسوس بالنسبة له.

ففي السير والسلوك يظهر للإنسان حالات متعدّدة, أي في كلّ مرتبة يطويها و في كلّ منزل يجتازه, سوف يكون له في تلك المرتبة و في ذلك المنزل حال خاصّ, ويكون لديه توجه معيّن.. ولديه إخلاص.. عنده خلوص.. عنده توجّه إلى الله.. عنده إعراض و ابتعاد عن غير الله.. وقلبه متصل بالله.. ولديه عشق بالله.

واجعلْ قلبي بحبّك متيّما [2] فأمير المؤمنين يقول: اجعل قلبي متحيّراً تائهاً بك, اجعلني مذهولاً بك, اجعل قلبي متحيّراً و والهاً و مغرماً في محبّتك.. وهو حال من الأحوال, وسوف تتكوّن لدى الإنسان مدركاتٌ فكريّة تبتني على أساس هذا الحال الذي يمتلكه, فمثلاً, لكلّ مرحلة حالاتها الخاصّة بها, والإنسان يعرف ذلك ويشعرُ بلوازم تلك المنزلة وخصوصيّاتها, وحينما يُفشي الإنسان السرّ, ويستدرجه الله ويُنزلُه, فسوف يُسلبُ منه حاله بالتدريج, إلاّ أنّ مدركاته الفكريّة تلك تبقى لديه, وذلك إنّما يتمّ درجةً درجةً, فلا يتمّ بأنْ تسلبُ منه أفكاره ومدركاته.. وهذا ما يؤدّي إلى أنْ يظلّ يتوهّم أنّه مازالَ حائزاً على تلك الآثار والخصوصيّات, فحينما يشاهد هذه الأفكار المتبقّية من تلك المراحل والحالات, يتخيّل أنّها مازالت على حالها باقية, والحال أنّه فاقدٌ لحالِه ذاك, ولمْ يبقَ سوى بعض التصوّرات والتخيّلات الذهنيّة, فالأساس هو ذاك الحال الذي فقده, فذاك الحال يعني: الخلوص, والانجذاب والانشداد, والإعراض عن الدنيا, وعشق الله, والمحبّة, فتبدأ تبردُ العلاقة وتفتر رويداً رويداً وتتنزّل, فيبدأ يعاشر الأفراد الآخرين.. ويمكن ـ لا قدّرَ الله ـ أن يشرع بالمعصية, ويبدأ يسخّف ويقلّل من شأنِ لقاء الله وقداسته.. وينال من العرفان.. فيقول: ليس السلوك سوى بعض الجلسات المشتملة على شيءٍ من الحرارة والشوق الظاهريّ.. وجلسات ليليّة.. لا واقعيّة له وراء ذلك.. ولا يمثّل العرفان إلاّ هذه العاطفة والحرارة الاعتباريّة.. فلا واقعيّة له.

وحينئذٍ يصبحُ قلبه أسيراً للدنيا, وحيثُ إنّه كان قدْ سار وسلك قليلاً, وحصلَ على بعض القوى واشتدّتْ قوّته قليلاً, فيشرع في الاستفادة من ذلك لأغراضه ومآربه الدنيويّة.

فقد أخذَ القوّة من الله, ثمّ يذهب ويصرفها في طريق الشيطان, فهو ما زال يحتفظ بتلك المدركات العلميّة, فيتصوّر نفسه أنّه وليّ الله! أو يخال نفسه أنّه عارف! ويتوّهم أنّه وصلَ إلى ذلك بالشهود والوجدان.. وفلان وفلان! والحال أنّ هذا المسكين لا يدري أنّه صفر اليدين, وأنّه سُلبَ منه كلّ ما لديه من الحالات, وأنّه مسرور وفرحان ببقايا تلك الصوَر الذهنيّة, إلى أن يبلغَ ساعة موته وتركه الدنيا, فيقول الله له: إنّك كنتَ توصل المطالب إلى الآخرين! لماذا أبرزتَ سرّي للآخرين؟!

Little Hamza .. 2

Posted by ali al- kaabi on April 17, 2016 at 4:40 PM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.

Faith ..4

Posted by ali al- kaabi on April 17, 2016 at 12:15 PM Comments comments (0)

في ماهية الايمان وخصال المؤمنين.....4

اعلم انه من ادعى مراعات التكاليف المتوجبه عليه شرعآ في بصره ..علامته الغض عن نظر المحرمات ...والاطراق وقايه من النظره الاولى المعفو عنها ...وكل عمل توجب عليه في بصره شرعآ ..ومن لم يشاهد في احواله مثل هذا فدعواه كاذبه ..

ومن ادعى مراعات التكاليف المتوجبه عليه في سمعه ..علامته ما قال تعالى ( الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه ) وسماع العلم ومواظبة مجالس التي يذكر الله فيها والعمل بكل خير يسمعه ...ومن ادعى هذا عليه العمل بما يسمع قلبه على الاستطاعه .

ومن ادعى مراعات التكاليف المتوجبه عليه في لسانه ..علامته قلة الكلام الا فيما يفرض عليه من نصح وتبليغ رشد وغيره ..ودوام الذكر واسترساله على التلاوه ان كان من اهل القران وصدق الحديث ..وبطؤه في الجواب عن المساله اذا سئل .. وان لا يسال الا فيما له فيه فائده...

ومن ادعى مراعاته التكاليف المتوجبه عليه في يده ..علامته ان لا يبطش بها في محرم

من لمس امرأه لا تحل له ..او قتل انسان او يلطمه او يسرق ..ولا يمس بيمينه ذكره عند البول .وان لا يستنجي به وان لا يدخلها في الاناء عند القيام من النوم اعني في الوضوء او ما شابه ذلك..

ومن ادعى المراعات المتوجبه عليه في بطنه ..علامته الورع والاكتساب والبحث عن الكسب ..واذا اكل لا يمتلىء من الاكل ولا من الشرب حذرآ من كسل الجوارح عن الطاعه والايثار بقوته ..فما ملىء وعاء شر من بطن ملىء بالحلال ...

ومن ادعى مراعاته التكاليف المتوجبه عليه في فرجه ...فعلامته الحفظ من التحرك الى غير اهله...

ومن ادعى مراعات التكاليف المتوجبه عليه في قلبه ..علامته الانتباه واليقظه والفكر والهيبه وترك الحسد والغل والتنغيص ... والتوكل والتفويض والتسليم والفرح بموارد القضاء والمراقبه ...وكل فعل حسن للجوارح لانه من انتباه القلب ..

جعلنا الله واياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه ..

والحمد لله رب العالمين

Little Hamza

Posted by ali al- kaabi on April 14, 2016 at 11:15 AM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.

Hiss 4

Posted by ali al- kaabi on April 13, 2016 at 4:15 PM Comments comments (0)

همسه

فاطمة الزهراء (عليها السلام ) ... حوراء انسيه

انا اقول : - التجلي الالهي :

 درجه عاليه جدا اخصه الله سبحانه وتعالى به محمد ( صل الله عليه واله ) .. عن باقي الانبياء والرسل .. وهو اعلى من الوحي والتكلم والمعجزات ..ولناخذ مثلا .. نبي الله موسى (ع) .. الله سبحانه وتعالى اوحى اليه بالتورات .. واعطاه المعجزه .. وكلمه تكليما .. لاكنه لم يعطه علم الباطن .. وقصته مع العبد الصالح اكبر دليل على ذلك .حيث اخبره العبد الصالح ( وكيف تصبر على مالم تحط به خبرآ ) .. وعندما طلب موسى من ربه ان يره .. وتجلى ربه لم يتحمل الجبل ذلك التجلي وصعق موسى ومن معه لذلك.... ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكآ ) ..

التجلي هو ذلك النور الالهي والعلم الالهي والقدره الالهيه . وفيه علم ما كان وما يكون . والاطلاع على جميع العوالم والاسرار الالهيه الدنيويه والاخرويه .. وبما ان التجلي الالهي لم يستطع تحمله الجبل الذي يمثل الماده الارضيه .. ولا الانسان .. اراد الله سبحانه ان يكرم محمد وال محمد ( صلوات الله عليهم اجمعين ) به ..

خلق الله سبحانه فاطمة الزهراء .. وخلقها صلوات الله عليها كانت معجزه .. عندما اسرى بالنبي (صل الله عليه واله ) .. اكل النبي (صل الله عليه واله ) ثمره من ثمرات الجنه . او ثمره من ثمرات العالم العلوي الغيبي .. وبهذه الثمره تولدة نطفة الزهراء عليها السلام .. مما يعني ان جسدها لم يكن ارضي . وروحها ايضا لم تكن ارضيه . اذن فهي حوراء وجدت في عالم الانسان . فهي حوراء انسيه ..

هذا اولآ .. وبما ان جسدها لم يكن ارضي اصبحت لها القابليه على تحمل واستقبال التجلي الالهي . بل مركز التجلي الالهي.. ومنها افاضة به وترشح هذا التجلي الى ابيها محمد (صل الله عليه واله ) .. لذلك قال النبي محمد ( صل الله عليه واله ) فاطمه ام ابيها .. ومنها ترشح الى ابن عمه علي (عليه السلام ) الذي هو نفس رسول الله (صل الله عليه واله ) . وبعلها .. ومنها ترشح الى ولدها الائمه المعصومين (عليهم السلام ) .. لذلك قال الحجه (عج) .. نحن حجج الله عليكم وامنا فاطمه حجه الله علينا ..

ذلك هو السر الالهي الذي جعلها سيدة نساء الاولين والاخرين . لما تحمله من سر الخلقه .. وما تحمله من قابلية تحمل التجلي والفيض الالهي .. لذلك نخاطبها . ( والسر المستودع فيكي ) .. ونحن كلما تقربنا من ائمتنا باتباعهم باقوالهم وافعالهم . يترشح علينا من خلالهم من ذلك التجلي والفيض الالهي كلا بحسبه .. وعلمائنا الذين ابحروا في فضائل العلم والتقرب الى الله سبحانه عن طريق اتباع ائمة اهل البيت .. نالهم من العلم وعلم الباطن والفيوضات الالهيه ببركة اهل البيت (عليهم السلام ) ..لذلك قال النبي محمد (صل الله عليه واله ) علماء امتي خير من انبياء بني اسرائيل ..

فيا اخي ان كنت تبحث عن التجلي والفيوضات الالهيه لا تنالها الا بحب فاطمه واهل بيت النبوه ( صلوات الله عليهم ) والاقتداء بهم .. لان الله سبحانه كرم الدين الاسلامي بالتجلي والفيوضات . ولم يكرم بقية الاديان بذلك .. واهل هذا الطريق سموا باهل العرفان ..واهل السلوك الى الله سبحانه .. واترك قول بعض الجهله المتعلمين . والذين لا يعرفون من الدين الا بعض المصطلحات الفقهيه .. والذين فشلوا في محاربة النفس واصلاح امراضها النفسيه .. وحاولوا ان يجمعوا بين الدين وملذات الدنيا .. والله العالم . الموضوع قابل للنقاش ..

والحمد لله رب العالمين 

The recommendations of the month of Rajab 3

Posted by ali al- kaabi on April 12, 2016 at 3:55 PM Comments comments (0)

هو العليم

 

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

 

مقتطف من محاضرة حجية أولياء اللـه رقم 11

 

ألقيت في 25 جمادى الثاني من سنة 1433هـ

 

لسماحة آية اللـه

 

السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني

حفظه اللـه

 

____________________________________الجزء الثالث___________________________

 


أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

بسم اللـه الرحمن الرحيم

وصلّى اللـه على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد

وعلى أهل بيته الطاهرين

واللعنة على أعدائهم أجمعين

 

 


العزلة وعدم إضاعة الوقت في علاقات فارغة

 

و[الأمر الرابع] العزلة وهي بمعنى الابتعاد عن الأشخاص والأحداث غير المفيدة وغير الضروريّة؛ كأن يشغل الإنسان نفسه بمسائل لا قيمة لها أبداً، إذ لا فائدة في ذلك، بل عليه أن يبتعد عنها، وعليه أن يبتعد عن العلاقة مع الناس، تلك العلاقات التي لا تجلب سوى إضاعة الوقت، كأن يخرج الإنسان من منزله ويقول: ما زال لديّ ساعة لكي يفتح الدكّان أو تفتح الإدارة.. يقول فلأذهب في هذه الساعة إلى فلان، وبعد ذلك نذهب إلى الدكّان أو الإدارة، أو أن يكون لديه عمل في مكان معيّن، فيقول بما أنّ هناك ازدحام في ذلك المكان الآن، فلنذهب لزيارة فلان.. جميع هذه اللقاءات لا فائدة فيها ولا نتيجة منها، إذ لا هدف وراءها ولا غرض، بل هي مجرّد إتلاف للوقت. فهل على الإنسان أن يضيّع وقته في مثل هذه الأمور، ويصرفه في مثل هذه اللقاءات؟!! إنّ صرف الوقت بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا هدف لديهم لا إشكال فيه، كأن يجلس ساعة أو ساعتين للحديث، أما الذين يشعرون بالحاجة ومن يعتبر بأنّ لديه حساباً وكتاباً فهذا عليه أن يفكّر بمطالب أكثر أهمية.. عليه أن يلتفت إلى أنّ اللقاء مع أيّ شخص لا يمكن أن يمرّ هكذا، بل إنّه يترك أثراً في النفس، وهذا الأثر من جملة الآثار التي يصعب نزعها من النفس والتخلّص منها، إذ تتغيّر حالة الإنسان معها، لذا لم يأمر العظماء بالعزلة عبثاً. طبعاً المراد بالعزلة ليس بمعنى الانعزال والترك، بل بمعنى تصحيح العلاقات لا الانعزال، أي عليه أن يتخلّى عن الزوائد لا الضروريّات!وكذا الحال في ارتباط الأخ بأخيه، عليه أن يلاحظ هذه المسألة حتّى تكون هذه العلاقات هادفة، لا أن تمرّ كيفما كان.

 

 

الذكر وحقيقته

 

و [الخامس] الذكر الدائم، والمراد بالذكر هو أن يكون الإنسان في حالة التوجّه؛ سواء كان يلفظ الذكر أم لا، أن يرى دائماً أنّ الله تعالى حاضرٌ وناظر، فلا يغفل أبداً عنه ولا ينسى حضوره، فإذا فرضنا أن ضيفاً مّا كان في المنزل، فكم يكون الإنسان ملتفتاً في تعامله ومنتبهاً؟! علينا أن نتعامل بجزء من هذا المقدار مع الله تعالى، لا نقول بهذا المقدار تماماً!! [ولكن على الأقلّ] علينا أن نحسب لله حساباً وندخله في حسابنا.

 

 

ضرورة الاستمرار على هذه الأمور بشكل دائم

 

وهذه الأمور الخمسة ينبغي أن تكون بشكل دائم، لا خصوص الذكر، بل الصمت بشكل دائم، والجوع والسهر والعزلة وكذا الذكر جميعاً ينبغي أن تكون بشكل دائم، أما إذا لم تكن بشكل دائم بل بشكل مؤقت؛ كأن يذكر يوماً وينسى يومين، أو يفعل ذلك ثلاثة أيام، وبعد ذلك ينسى.. فإن كان كذلك فلا فائدة فيه.

كنت يوماً ـ قبل أن أضع العمامة وكان عمري حدود ثمانية عشر أو تسعة عشر عاماً ـ أمشي هنا في قم وكنت عائداً من الحرم، فالتقيت بشخص في الشارع، فسلّم عليّ وسألني عن أحوالي فقط.. وكان من المخالفين لهذا الممشى؛ حيث كان من أصدقاء المرحوم العلاّمة ثم انفصل عنه.. فسلّم وسألني عن أحوالي وأبدى شوقه إليّ وتجامل معي.. فشعرت بأنّ حالتي قد تغيرت لمدّة أسبوع، فلم يعد لديّ حضور قلب في الصلاة، ولا توجّه ولا شيء.. كلّ ذلك بسبب سلامٍ فقط!! فلننظر أنّنا خلال اليوم أيّ بلاء ننزله على أنفسنا؟! حيث نتحدّث مع أيّ شخص، ونجادل أياً كان، ونتحادث على التلفون بأحاديث لا طائل منها، نتناول أرقام الهاتف ونبدأ بالرقم الأول إلى الأخير، طوال اليوم.. يا أخي كفى! لقد احترق الهاتف! إن لم تكلّ أذنك فنفس الهاتف قد احترق!! وإذا لم نتّصل نحن يتّصلون بنا، فلا يبقى لنا هدوء، يا أخي ابق ساعتين أو ثلاث بصمت.. فالحياة ليست تلفون فقط، والحياة ليست موسيقى وضوضاء وأخبار وغيرها من المطالب.. لماذا علينا أن نعمل كما يعمل الآخرون؟! من قال بأنه علينا أن نفعل مثلهم؟! لماذا لا يفعل الآخرون مثلنا؟!

هذه الأمور ينبغي أن تكون بشكل دائم، ينبغي أن تحصّل المراقبة حتى نحافظ على تلك الحالة التي أتتنا كضيفٍ وحلّت في قلبنا.. ينبغي أن نحسن ضيافتها، لا أن نطردها خارجاً..

في الحالة التي حصلت لي نتيجة السلام بقيت أسبوعاً بحالة منقلبة إلى أن ذهبت إلى السيّدة المعصومة وتوسّلت بها، وقلت: لن أعود إلى هذا الخطأ مرة أخرى.. إلى أن منّت عليّ والحمد لله.. هذا كلّه بسبب سلام فقط، انظروا إلى الأثر السيّئ الذي تركه!!

عندما أقول للإخوة بأنّ عليهم أن يلتفتوا، وأنّ عليهم ألاّ يرتبطوا بأي شخص كان.. إنّما هو لأجل ذلك، وفائدته ترجع إليكم أنتم، والنتيجة تحصلون عليها بأنفسكم، جرّبوا ذلك.. ابقوا مدّة لا تستمعون فيها لأحد، وانظروا ماذا سيحصل؟!

هذه المسائل جرّبت، لقد جرّب العظماء هذه المسائل واختبروها، وأعطونا نتيجة تجاربهم تلك، حتى لا نجرّب مرّة ثانية؛ لأنّ الله تعالى لم يمنح الإنسان عمرين!

حسناً! نسأل الله تعالى أن نكون في هذه الأشهر المباركة والفرصة الخاصّة والضيافة المخصوصة التي منحها الله لعباده وأوليائه من الموفّقين لهذه الضيافة في هذه الأشهر، وأن نحصل على ذلك الكمال المرجوّ من هذه الأمور كما قال الشعر المتقدّم: نا تمامان جهان را كند اين پنج تمام‏ (فهذه الخمسة ستجعل غير الكاملين في العالم كاملين‏;)، وأن يُنضج الثمر الفجّ ويكمل الناقص ويقوّي الضعيف ويوصل الاستعدادات إلى الفعليّة. إن شاء الله.

نسأل الله أن يوصلنا إلى هذه الكمالات تحت ظلّ إمام العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي هو واسطةٌ في هذا الفيض.. واتّفاقاً بعض أدعية شهر رجب وصلت من ناحيته. وكان المرحوم العلاّمة يوصي بأنه ينبغي أن نقوّي الالتفات إلى مقام الولاية، وعلى الإنسان أن يشعر بحضور تلك النفس المقدسة في جميع مفاصل وجوده وفي تمام آثار الحياة.

 


 


 

 

Lesson XII

Posted by ali al- kaabi on April 11, 2016 at 12:15 PM Comments comments (0)

دروس اخلاقيه .. الدرس الثاني عشر

الغايه لا تبرر الوسيله..

 

لتكن اعمالنا لها نقطة انطلاق صحيحه .. ولها اهداف واضحه ولها برنامج يحافظ على كسادها حتى لا نكون من الاخسرين اعمالا .. الذين اجهدوا انفسهم في الحياة الدنيا ولكن ثمرة اعمالهم كانت الضياع والخسران . لانهم توجهوا الى الله سبحانه وتعالى من حيث يريدون لا من حيث يريد هو جل وعلا .. فانبانا عنهم حتى نعتبر بهم ( قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ) .

هناك طرق رئيسيه يبتنى عليها دين النفس .. ولكن قبلها اذكر مسأله في غاية الاهميه وهي :

ليس المهم ان نحقق الغرض الالهي كيف ما كان .. بل لا بد ان نحققه وفق ما يريد الله تبارك وتعالى ... ولأ اضرب مثلا حتى يتضح الكلام ... اذا طلبت من شخص ان يجلب لك مالا او بضاعه . فهل تقبلها حتى لو كانت سرقه مثلا ؟ ..

الجواب : كلا .. والسبب لانها لم تحقق وفق الشروط والعهود .. وهكذا علينا ان نحقق الغرض كما يريد الله تعالى لا كما نريد نحن ..

فالغايات لا تبرر لك استعمال اي وسيله كانت .. بل سبل البناء الديني يمكن ان نلخصه في عدة نقاط وهي :

اولا : ان ناتي البيوت من الابواب التي امرنا الله عز وجل وهي الرسول الاعظم - صل الله عليه واله - وعترته الطاهره - صلوات الله عليهم اجمعين -

ثانيا : بعد ان ناتي من هذه الابواب المقدسه علينا ان نقتدي بهم . لان الاقتداء علة الهدايه . قال الله تعالى ( ولكم في رسول الله اسوه حسنه ) .. واقصد بالاقتداء كل شيء دعوا اليه او يسرهم فعله . فعلينا ان نسارع الى فعله ..

ثالثا : التسليم لهم (عليهم السلام ) وعدم الاخذ الا منهم او من يمثلهم ويكون السبيل اليهم وهذا ما عبر عنه في الروايات ب( العالم الرباني ) .

رابعا : ازالة الحجب لانها بمثابة الحواجز والاشواك التي تمنع الفيوضات الالهيه . كما انها تعرقل عملية البناء .. فلكي نستكمل دين النفس وحياتها علينا ازالة الحجب فقد ورد في الروايات ( التمسوا من وراء الحجب الاثار ) ..

خامسا : عدم الاستهانه بالذنوب . البعض يتصور ان الانسان اذا اصبح من اهل التسليم فلا يهم ان فعل ذنوبا . لانه مرتبط بما ينجيه ويكفر عنه ذنوبه .. ويعتقد انه من اهل الدين والصلاح ولكن ينبغي ان يعرف اصحاب هذا الفكر بان ولاية اهل البيت والتسليم لهم ( صلوات الله عليهم ) ممكن ان يؤثر عليها بعض الحجب وبالتالي ينتهي هذا التسليم ويموت في النفس فيصبح دين الانسان لا شيء ..

فيامن تريد احياء نفسك . راجع دينك وانظر من اين بدات .. فاذا كان بدايته من التسليم . فان هذا سيجعلك تحصل على خير الدنيا والاخره .

والحمد لله رب العالمين

 

 

Fifth Lecture

Posted by ali al- kaabi on April 11, 2016 at 11:40 AM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.


Rss_feed