Anwar al Mottakin 

Anwar al Mottakin

Site / Islami /Akhlaki / Irfani   

Welcome to Anwar al Motakin site

Islamist / moral / gratitude site

Ali al-Kaabi

view:  full / summary

Gratitude practical lesson No. 6

Posted by ali al- kaabi on March 23, 2016 at 12:40 PM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.

Gratitude practical lesson No. 5

Posted by ali al- kaabi on March 23, 2016 at 12:40 PM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.

Gratitude practical lesson No. 4

Posted by ali al- kaabi on March 23, 2016 at 12:35 PM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.

Or boys' deaths

Posted by ali al- kaabi on March 23, 2016 at 6:20 AM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.

Buildings behavior

Posted by ali al- kaabi on March 22, 2016 at 1:35 PM Comments comments (0)


هو العليم

 

مباني السير و السلوك إلى الله

 

المحاضرة الثانية

الجزء الثاني

 

سماحة العلامة الراحل اية الله الحاج

 

السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني

 

_______________________________________________________________

 

 

أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين

غاية السالك في عمله هو الله

 

يجب على السالك أن يعمل لأجل الله, يصلّي.. يصوم.. ينفق.. يقوم بأذكاره... كلّ ذلك فقط لله, لأنّك أنت أمرت, فأنا أقوم به, فأنا عبد.. ويجب عليَّ أن أقوم بالعمل ولا غير, ولا ينبغي أن يكون في قلبي شيء آخر, كأن أعمل لكي أشاهد رؤيا حسنة... نعم, إنْ تزكّت نفسُ الإنسان فسوف تشاهد المنامات الحسنة بالطبع, ولكن ينبغي أن لا يقوم الإنسان بالعمل على أساس هذه النيّة, فيطلب حصول المكاشفة, أو يعمل ليطّلعَ في اليقظة على بعض المعاني, أو يظهرَ له حال معين, ليخبرَ عمّا في أفكار الناس وأذهانهم وخواطرهم, فيقرأ أذهان الناس ونفوسهم: ماذا فعل فلان البارحة؟! وماذا سيفعل غداً؟! أو أنْ يقوم الإنسان بعمل معين, من كيمياء[2] , أو شفاء مريضٍ مّا بإرادة خاصّة, أو تصرّف معيّن في موادّ الموجودات, كأن يهدم جبلاً من خلال إرادة خاصّة, أو يحرّك قطاراً.. أو يجلب كذا.. ويحضر كذا.. وأمثال ذلك, كلّ ذلك خارجٌ عن دائرة السّير والسّلوك, ومخالفٌ لمسلك العرفان وطريق الله, لأنّ جميع هذه الأهداف قليلة ودنيئة, لأنّها ما دون الله, والحال أنّ الغاية في طريق العرفان هي الله, والفناء في ذاته, وهذا هو عرفان الله. افرضوا أنّ إنساناً يسعى ويجاهد نفسه, حتّى استطاع ـ مثلاً ـ أنْ يطّلع على ما يتحدّث به طائرا الحمام (الأنثى والذكر;) في حال طيرانهما الآن في الهواء؟ وأمكنه أنْ يخبر بذلك, وكان ما أخبر به صحيحاً.. أو أن يقوم برياضة خاصّة فيدركَ لغة الدجاج (أو منطق الطّيور;) ويطّلع عليها اطلاعاً دقيقاً وصحيحاً.

حسناً, أيّ كمال في ذلك بالنّسبة لنفسه وذاته؟! فهو ليس كمالاً لنفس الإنسان, وإنّما هو كسائر الكمالات والعلوم الدنيويّة التي يمتلكها النّاس, هي علوم دنيويّة, فبعضهم مثلاً, يستجمع الأخبار بواسطة هذه الآلات الحديثة من آخر الدنيا, راديو.. رادار.. وما شابه ذلك, وبعضهم أيضاً, من خلال نفوسهم يشرفون على بعض المخلوقات: بماذا تتكلّم هاتان الحمامتان؟ أو ماذا يوجد خلف ذاك الجبل؟ وهو نوع من العلوم وقسم منها, ولا يعدو كونه دنيويّاً ينتهي أمده بالموت, ولا يستوجب للإنسان أيَّ كمالٍ في النشأة التالية وبعد الموت, فلا يوجب له القرّب إلى الله, فالذي يبقى له ليس كمالاً حقيقياً.

جاء أحد المرتاضين إلى حضرة الإمام الصادق عليه السلام, فسأله الإمام: أمسلمٌ أنت؟

قال: لا, لستُ مسلماً, أنا مشرك, ثمّ قال: باستطاعتي أن أخبركم عن الأشياء, ولديَّ إطّلاع على كذا.. وأعلم الغيب.. وشرع يتكلم بذلك.

فقال له الإمام: حسناً, قل لي ماذا في يدي؟

فأخذ يفكّر وقال: هي بيضة للحمامة الفلانية الموجودة خلف الجبل الكذائي في ذاك المكان المعين, فقد جلت جميع الأماكن ورأيت أنّ كلّ شيء ما زال على حاله إلا بيضة الحمام تلك, فعلمت أنّها في يدك.

ففتح حضرتُه يدَه وقال: إنّ ما قلتَه صحيح, ثمّ قال له: كيف وصلتَ إلى هذا المقام؟

فأجاب: بسبب مخالفة النفس. فقال الإمام: أسلم.

أجاب: لا أُسلم. فقال له حضرة الإمام: خالف نفسك في ذلك. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله. فأغلق الإمام يده ثانية, وسأله: ماذا يوجد في يدي؟ فلم يعرف, ومهما فكّر لم يعُدْ ينكشفُ له شيء.

ففتح الإمام يده وقال: هي تلك البيضة. أنظر..

انتهى كلّ شيء.. فقد وصل الأمر إلى التوحيد, يعني قد وصل من خلال هذا التشهد "أشهد أن لا إله إلا الله" إلى نور الله وارتباط خاص بالله, وأصبحت جميع هذه العلوم بالنسبة لذلك صِفراً, ونُزعَ منه الآن كلّ ما كان بحوزته, لأنّ تلك العلوم والدراسات (والشهادات;) كانت لعالم الدنيا, لعالم المادّة, وقد تحمّل المشقّة والمعاناة للحصول عليها, إلا أنّ حقيقته أَدْوَنُ منَ الله, وغير متّصلة بالتوحيد, وأما الآن فهو في تلك النقطة من التوحيد, في ذروة التوحيد, فما يفاض من هناك إلى هنا هو الثمين وهو الباقي {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ} [3] فالإمام كان قد أخذ البيضة وأبداها بواسطة نور إلهيّ, وعلم ذلك يبقى عند الإمام, ولذلك استطاع أن يحضرها في المرّة الثانية, وبقي على علم وإحاطة بكلّ العالم, ولم يبق هذا العلم عند ذاك المرتاض, لأنّه كان ضالاً في طريقه, وحينما أسلمَ وصل إلى التوحيد.

يجب على الإنسان أن يعمل لله, وينبغي على العبد أن يعمل لسيّده, وليس اختيار العبد بيده, العبد ملك لسيّده, يعمل لله فحسب, وما يعمله لغير الله فإنّ قيمته ذاك الهدف وتلك الغاية, فلو بادر شخصٌ بالسّلام على شخصٍ آخر بقصد أنْ يسلّم ذاك عليه, فإنّ قيمة عمله ذاك السّلام فحسب, وذاك هو أجره, ولا يتوقّع أكثر من ذلك, وأما لو سلَّمَ شخصٌ بنيّة إدخال البهجة والسرور على الآخر, أو افرضوا أنّه دعا له بهذه النيّة, فهو مطلبٌ أرفع وأسمى سواء أجاب السّلام أم لا.

يقوم الإنسان ببعض الأعمال طالباً أنْ يدخله الله الجنّة, فهذا فعلٌ حسنٌ والجنّة جيدة جداً, ولكن لنا أن نسأل: هل الجنّة بنفسها أفضل وأعلى من الله أم أنّها دون الله؟! نعم الجنّة بما هي ظهور الله ومظهرٌ لإرادة الله ومشيئته, فهي تجلٍّ لله, لأنّها مخلوقة له, وآيات الله متجلّية في جميع أحوال الجنّة والله هو الظاهر من خلالها, وهذه الجنّة المعطاة, إنما يقبلها الإنسان لأنّها موضع رضا الله وعنايته وإرادته.. وأما لو عمل الإنسان لأجل الجنّة بما هي موضع لذّة, لأجل حور العين وأمثالها, وكان عمله لأجل ذلك فقط, فإنّ الله يعطيه هذه الجنّة, لأنّه عملَ لأجلها, إلا أنّه لا يستحقّ ما هو أعلى منها, ولا يستطيع أن يقول: إلهي أنا أريد لقاءك أيضاً, ولا يحقّ له أن يسأل ويعترض: إلهي لماذا وضعتني في الجنّة ولم توفّقني إلى لقائك؟ ولم تجعلني في مقام الرضوان {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} [4] ولماذا لا يصدق هذا عليّ أنا؟ لأنّ الله سيسأله: ما هو هدفُك منْ هذا العمل؟ هل كانَ لأجل حور العين؟ الأشجار؟ جنّات تجري من تحتها الأنهار؟ حسناً, لك ذلك.. كذلك لو عمل الإنسان خوفاً من جهنم, فإنّ الله لا يدخله إيّاها, فلا يدخل جهنّم, لكن ليس من حقّه أن يقول لله يوم القيامة: إلهي.. أنا أريد لقاءك, أريد أن أُحشر في زمرة جُلسائِك, الذين يتحدّثون ويتكلّمون معك, وأكون كليمَ الله... لا, لأنّك لم تعمل لهذا المقام, نعم! كنتَ قد عملت للخلاص من جهنَّم, وهو لك.

يقول أمير المؤمنين عليه السلام: النّاس ثلاث طوائف:

((إنّ قوماً عبدوا الله رغبة, فتلك عبادة التجّار, وإنّ قوماً عبدوا الله رهبة, فتلك عبادة العبيد, وإنّ قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار;))[5]

فعبوديّة الطامعين بالجنّة هي عبادة التّجار, وعبوديّة الخائفين من جهنّم عبادة العبيد والغلمان الذين إنّما يطيعون لأنّهم يخافون من مولاهم. إلا أنّ هناك فئة من عباد الله, يعبدونه حبّاً له, يريدون الله, نعم هذا لا يعني أنّهم يتحمّلون جهنّم ويحبّونها.. لا أبداً, كما ولا يعني ذلك أنّهم لا يستأنسون بالجنّة ولا يسرّون بها.. لا أبداً, وإنّما كان عملهم وسعيهم لله فحسب, فقلبهم متيقّن بالله مخبتٌ له, مذعنون بأنّ عملنا.. وأجرة عملنا.. ونيّتنا.. واعتقادنا.. لك أنت, إنّا تائهون بك وبحبّك, نحن عبيدك أنت, نعمل لأجلك, إن تُردْ أن تضعنا في جهنّم! أو تضعنا في الجنّة!‍ لا نتدخل.. فأنت وُجْهتُنا ونحن نسير إليك أنت .

ففي عالم العرفان, ينبغي أن يعمل السالك لله, فلا يعملنّ ـ لا سمح الله ـ من أجل مشاهدة رؤيا في نومه!! أو ليتّفق له حصول مكاشفة!! أو ليتحسّن حاله! أو ليحصل على المقامات والدرجات!! كأن يُرتقى به يوم القيامة فيجلس على منبر الوساطة للخلائق, أو يُعطى مقام الشّفاعة, أو أكون مثلاً جليس الملائكة.. كلاّ.. أبداً.. لا مجال لهذا الكلام, عليّ أن أعمل لأجل الله فحسب, وإن يأتِ جبرائيل ويقول للسالك: أيّها السّالك ما الذي تريده؟! أنا أعطيك كلّ ما تريده, وقد أمرني الله أنْ أطوف بك في الجنّة.. أو ما هو أعلى من ذلك.. حينئذٍ ماذا يجب على السالك أن يقول؟ عليه أن يقول: أنا عبدٌ لله, مولاي هو ذات الله, ولا أريد شيئاً سوى الله ولا أختار لنفسي شيئاً.

فإن يقل له ثانية: يريد الله أن يعطيك مقام الشّفاعة, اقبل, واختر ذلك لأعطيك إيّاه! فيجب أنْ يقول: أنا عبدٌ لله, إنْ يعطِ فَمِنْهُ, وإن لم يعطِ فله الاختيار, أمّا أنا فلا أقوم بأي اختيارٍ مقابل الله, ولا أختار مقام الشفاعة الكبرى لنفسي مقابل الله ومقابل اختيار الله!! لا أبداً.. بل عليّ أن لا أقوم بفعل ذلك أبداً.

يأتي جبرائيل ويقول: أجعلك ترتزقُ بدون صعوبة ولا تعب, ودون أي كلفة أو مشقّة, فالله يرزقك مباشرة.. هل تريد ذلك؟! وهنا, إن يقبل الإنسان ويقول: نعم, فإنّ الله يعطيه ما يشاء, وبهذا تنتهي المسألة ويتمّ الأمر.

 

Buildings behavior

Posted by ali al- kaabi on March 22, 2016 at 1:10 PM Comments comments (0)

هو العليم

 

مباني السير و السلوك إلى الله

 

المحاضرة الثانية

الجزء الاول

 

سماحة العلامة الراحل اية الله الحاج

 

السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني

 

_______________________________________________________________

 

 

أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين

 

 

شروط السلوك إلى الله

 

لا بدّ من مراعاة عدّة أمور أثناء السّلوك إلى الله والسير إليه, وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار, أنّه من الممكن اعتبار هذا الطريق من أصعب الأمور وأشدّها على الإنسان, كما ومن جهة ثانية, قد يعدُّ من أسهلها.

 

فالأمر الأصعب, إنّما ينشأ من تعلُّق نفسِ الإنسان بكثرات هذا العالم واعتيادها على ذلك, من الشهوة والغفلة, ولون الدنيا ورائحتها, وعلى الإنسان أن يقطع كلّ ذلك للوصول إلى الهداية, وهذا هو الذي يمثّل الصّعوبة.

 

وأما أنّه الأمر الأسهل, فإنما ينشأ ممّا يعتاد عليه الإنسان ويأنس به, من الكثرات الدنيويّة ومتاعها, والحال أنّ ذلك لا يوجب له السعادة, فهو وبالٌ عليه, وتوغّل في الظلمة, وإيغالٌ به في الأسر والظلمة والسّقم والقلق. فالارتباط بالله والعبور عن ذلك إنما يمثّلان الذهاب إلى عالم الإطلاق, والمضيّ إلى اللطف والرحمة.. هذا مضافاً إلى أنّ الله يأخذ بيده ويعينه, وعليه فمع الارتباط بالله واللجوء إليه سوف يكون الأمرَ الأسهل. لأجل ذلك كان لا بدّ وأن يراعى بعض المسائل, والتي ذُكِرَ بعضُها في رسالة لبّ اللباب, وفي رسالة السّير والسّلوك المنسوبة إلى بحر العلوم, وسوف أبيّن قسماً منها ممّا هو مهمّ.

 

فهذا الطريق يتطلّبُ محاسبة, ويحتاجُ إلى الذكر, والعبوديّة.. وقد أورد المرحوم الفيض خمساً وعشرين أمراً منها ضمن رسالة لبّ اللباب, وكذلك هي عند السيّد بحر العلوم خمسٌ وعشرون شرطاً, وبعضها مهمّ جداً, ويجب على الإنسان أن يتحلّى ويتجهّز بها دائماً, وإلى آخر مراحل سلوكه, وسوف نستعرضها بإيجاز:

 

الهمَّة العالية؛ أي يجب أن يتوجّه نظر الإنسان في هذا الطريق إلى الله فقط, ويعمل لله فحسب, ولا يتنازل عنه أبداً, ولا يقنع بغير الله, ولا يعمل لغير الله, فمن يعمل لغير الله سوف لن تستقرَّ نفسه, ولن يرتوي من مردود العمل الذي يقوم به لغير الله, ولا يُشبعه أبداً, لأنّ أجرة الإنسان عبارة عن ذاك الهدف الذي يعمل لأجله, فمثلا لو قام شخص بعمل كي يقال له: أنت عالم, وهذا عالم.. فعلى أيّ مكسب سوف يحصل يوم القيامة! فحينئذ سيقال له: قد قيل عنك في الدنيا كذا وكذا.. ماذا عملت لنا وماذا أحضرت لأجلنا؟! ولو أنّ شخصاً قام بالإنفاق وبذل المال, فيقدّم مثلاً الموائد كي يقال له: هذا الشّخص الفلانيّ من أهل الإنفاق والبذل, يمدُّ يد العون للمستضعفين, هو غنيّ.. نعم قد قيل ذلك, ولكن ماذا عمل لله؟! وأما لو عمل لله, وكان الهدف من هذا العمل هو الله, فماذا سيكون أجره حينئذٍ؟ ذات الله, فما يقعُ طرفاً للمعاوضة بالنسبة للإنسان هو الله لا غير... محبّة الله فقط.. وعشق الله.. وذكر الله {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [1] فإنْ تنازلَ وقَنِعَ بما دون الله, وعملَ لغير الله فسوف لن تشبع نفسه, ولا يُروَى ظمؤه, ولنْ يسدَّ جوعه, ولن يصل إلى هدفه.

part One

Posted by ali al- kaabi on March 22, 2016 at 4:25 AM Comments comments (0)

مباني السير و السلوك إلى الله -

{ المحاضرة الأولى }

- الجزء الاول

هو العليم

سماحة العلامة الراحل اية الله الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني

__________________منقوله من موقع المتقين _____________________________________________

أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين

الهدف من خلق الإنسان إنّ الهدفَ من خلقة الإنسان هو بلوغُ مقامِ العبودية, بحيث يرى نفسه عبداً قنّاً لله, ويسير في طريق العبوديّة المطلقة دون قيد أو شرط, فيرى كلّ ما هو في عالم الوجود, من الوجود والاستقلال والحياة والعلم والقدرة المتخِّذة نحواً مستقلا, يراه مسلّماً لله معترفاً به, مقرّاً بأنّ ذلك لله,

يرى أنّ الفقر والعدم والجهل إنّما هو من ناحية الإنسان نفسه, وأنّ الإنسانَ عبدٌ متمحّضٌ في عبوديّته لله, سواء في أصل وجوده أم في مقام التكليف والعمل.

وهذا هو مقام الإنسان الكامل وهو أكبر درجة قد أنعم بها الله العليّ الأعلى على الإنسان. فلا بدّ لسائر الأفراد الذين يعيشون في هذه الدنيا, أن يسيروا نحو هذا المقام, ويسعوا لبلوغه, ولا فرق في ذلك بين أن يكون الإنسان من أهل هذه الشريعة أمْ تلك, أو هذا المذهب أو ذاك, أو كسائر الأفراد العاديين.. فالأنبياء أَتَوا ودَعَونا إلى هذا المقام, ونبيّنا يدعونا إلى هذا المقام, والقرآن يدعونا إلى هذا المقام, فإنْ نعمل ونلتزم بالقرآن وبسنّة رسول الله والأئمة, أي نسعى بصدق وإخلاص, ولا نُنقصُ ولا ندخل شيئاً من أنفسنا ولا نضيف, بلْ نتحّرك على أساس صراط العبودية, فسوف ندرك هذا المقام ونصل إليه. وأمّا ما يُرى من بعضهم ممن قضَوا عمرهم, ستون سنة أو سبعون أو ثمانون سنة.. ثمّ لم يبلغوا ذلك المقام ولم يصلوا إليه, فذاك لأنّهم لم يلتزموا عملاً وفعلاً. فهم مطّلعون على القرآن وقد مرّوا على الأخبار وقرؤوها وتعلّموها, لكنّ علومهم هذه, لم تكن إلا لتحصيل الأمور الدنيوية.. فالمال بقيَ على حاله, وكذلك الجاه, وطلب القدرة والسيطرة والغلبة, وحبّ الرياسة وأمثالها, فقد جعلوا جميع العلوم القرآنية والتفسيريّة, والحديث والحكمة وعلوم الشريعة.. كلّ ذلك فداءً لحطام الدنيا,

فمن الطبيعي جداً أن يُزَخرِفَ حطامُ الدنيا للإنسان ويزيّنُ له, لكنّها في الواقع تجارة باخسة, وصفقة خاسرة, وفائدة قليلة جداً جداً, فبذل رأس المال وهدره مقابل هذه النتيجة الضئيلة خسارة لا تُثَمَّن, وقد ورد في القرآن: {فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ } [1] . فهو خطاب للنبي ضمن آيات سورة النّجم, أيّها النبي أعرض عمّن أعرضَ عن ذكرنا ونسي ذِكرانا, فليس لهؤلاء إلا الحياة السفلى الدنيئة, حياة الشهوات والإحساسات والعاطفة, وليس لهم أيّ سبيل للترقّي إلى الأعلى, فهم لا يعتقدون بوجود حياة أفضل من هذه الحياة الدنيئة, ولا يتوجهون إلى غير ذلك ولا يتحركون نحوه. {ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ} فأعرض عنهم, فهم لا ينفعونك ولا يضرّونك بشيء,

فالمهمّ هو تلك الحياة العليا, حياة العلم, حياة القداسة, حياة العبوديّة, حياة الصدق, حياة الورع, حياة الإيثار, والتجاوز عن الذات, حياة الوجدان والعاطفة, حياة العبوديّة والسير في صراط حضرة الأحديّة, حياة سَحقِ رغبات النفس الأمّارة, فتلك هي الحياة.. تلك هي الحياة.. تلك هي الحياة العليا.

فإذاً, يجب علينا في هذا المسير أنْ نسلكَ لنصلَ إلى الدين ونحطّ على شاطئ الشريعة الغرّاء, ونطّلع على حقيقة الدين, ويتحقق فينا هدفُ بعثة الأنبياء والمقصود من الكتب السماوية, فلنعمل إذاً, ولنحقّق الإرادة الإلهية من خلقنا, سواء الإرادة التكوينيّة أمْ التشريعيّة, ونسير في صراط الرشد والرفعة, لا في صراط الضلال والغيّ والسفه, وركوب مشتهيات النفس الأمارة, وإنْ عَملنا, فلا يكونَنّ عملنا مغايراً لما في كتاب الله وسنة نبيّه والأئمة, فما عندنا هو منهم, وبالقدر الذي يتخطّى أحدنا عن ممشى هؤلاء, حتّى لو كان بقدر رأس إبرة فإنّه مشتبه وضالّ.

فنحن نعتقد أنّ المربّي الأول والأعلى هو حضرة الرسول وأمير المؤمنين وأولاده, فلا بدّ وأنْ ننهل من تلك المطالب التي وصلتنا من القرآن, ونأخذ من كلماتهم وبياناتهم فيما يتعلّق بالسنّة أو المنهاج الذي نسير عليه, فالطريق الأفضل والمتعيّن هو نفس الطريق الذي ساروا عليه هم أنفسهم دون أيّ شبهة أو تردّد, طريقٌ مملوء بالروح والروحانية.. وهو الأسلم والآمن من سائر الطرق, وهو الطريق المستقيم نحو الهدف, فالطريق المستقيم هو الواقع بين نقطتين, ولا يتحقّق إلا بخطٍّ مستقيم واحد بينهما {اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [2] كذلك قوله تعالى {وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيماً* وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً } [3]

فعلينا أن نسيرَ نحو هذه الحقيقة, وحينئذٍ نبلغُها ونصلُ إليها. فأوّل ما يجب علينا مراعاته أثناء سلوكنا لهذا الطريق ـ بعد التنبُّه واليقظة ـ أن نرجع إلى أنفسنا ونرى ماذا نكون نحن وماذا نمثّل؟ من نحن؟ فنحن إنسان نستيقظ في الصباح, نمارس العمل حتى الليل ثم ننام في الليل, وغداً يتكرّر ذلك, وبعد غدٍ سوف يتكرّر, وكذلك في المستقبل, وكلّ فرد من بني آدم يشغل نفسه بعمل ما, ولا يلتفت إلى سبب هذه الأعمال؟ لماذا أتى؟ لأيّ هدف؟ وما هو هدفه وغايته؟ لماذا انصرم هذا اليوم ومضى؟ فهذا اليوم يمثّلُ رأسَ مالِ عُمْرِ الإنسان الذي أعطاه الله إيّاه, فلماذا انقضى ؟ وماذا أنتجَ الإنسان مقابل هذا اليوم المنصرم؟ فإن حصّل شيئاً وربح, فهنيئاً له, قد مضى من عمره يومٌ واكتسبَ في قباله شيئاً, وإن لم يكتسب شيئاً فهو مغبون, يقول رسول الله: (من استوى يوماه فهو مغبون;)[4] وعليه, كيف انصرم هذا اليوم الذي يمثّل العمر بأكمله, والذي بأجمعه يعدُّ يوماً واحدا؟

[1] ـ سورة النجم آية 28 وصدر آية 29.

[2] ـ سورة الفاتحة الآية 6 و7.

[3] ـ سورة النساء الآية 67 و68.

[4] ـ بحار الأنوار 68: 220 نشر مؤسسة الوفاء بيروت ـ الطبعة الثانية 1402هجريّة.

What is the state of knowledge

Posted by ali al- kaabi on March 21, 2016 at 3:20 PM Comments comments (0)

You need Adobe Flash Player to view this content.

sucssess

Posted by ali al- kaabi on March 21, 2016 at 12:50 AM Comments comments (0)

التوفيق ..

اعلم ان التوفيق قائد لكل فضيله . وهاد الى كل صفه منجيه . وجالب كل خلق رضي.. يجلوا البصائر . ويصلح السرائر . ويخلص الضمائر .ويفتح القلوب . ويزيل ذنوبها . ويخرجها عن اكنتها . ويهبها اسرار وجودها . ويعرفها بما يحمله من جلال معبودها ..
وهو الباعث المحرل لطلب الاستقامه . والهادي الى طريق السلامه ..
ما اتصف به عبد الا اهتدى وهدى .. ولا فقده شخص الا تردى واردى . نعوذ بالله من الخلاف ...
له مبدء ووسط وغايه ..
مبدئه يعطيك الاسلام .
ووسطه يعطيك الايمان
وغايته تعطيك الاحسان ..
الاسلام يحفظ الدماء والاموال ..
والايمان يحفظ النفوس من ظلم الضلال والاضلال .. 
والاحسان يحفظ الاغيار ..
ويهبها المراقبه والحياء على الكمال  
فالنفس تنعم بشهواتها في الجنان . والعين تنعم بلذة مشاهدة الرحمن .والروح تنعم بحقائق الامتنان ..
انظر يا اخي ما يوصلك اليه التوفيق ..فمن دعا لك بالتوفيق في جميع الاحوال . فما ترك ترك لك شيئا من الخير الا اعطاك اياه ..فلا ترده .. مبدؤه يعطيك العلم والعمل .. ووسطه يطهر ذاتك من دنس الاعراض والعلل .. وغايته يمنحل اسرار الوجود والازل . وليس وراء الله مامول يؤمل .
فسبحان المتفضل به والمنان .. انه بعبيده رحمان ....
والحمد لله رب العالمين ..

 

Lesson IX / obedient you

Posted by ali al- kaabi on March 21, 2016 at 12:45 AM Comments comments (0)

دروس اخلاقيه .... الدرس التاسع

ورد في الزياره الجامعه : ( مطيعآ لكم )

اي تعترف بانك مطيع لهم (عليهم السلام )

سؤال الى اي درجه وصلنا في هذه الطاعه ؟؟؟

هذا امر مهم يجب ان نلتفت اليه والسبب ات اهل البيت _ صلوات الله عليهم _ يكون عطائهم وفق نظرية الاستحقاق .. العطاء على قدر الاستحقاق .. عن امير المؤمنين (عليه السلام ) . أحب الخلق الى الله المتأسي بنبيه;) .. والسبب في هذه المحبه ان النبي واهل بيته _ صلوات الله عليهم _ هم افضل واحب الخلق الى الله سبحانه .. وكلما اقتربت من الافضل فانك اقتربت من محبة الله جل وعلا ..

والطريق الى ذلك ان تتعهد القيام بالامور الجزئيه ولا تغفل عنها .. ومن هذه الامور التي تساعدنا على التاسي بهم (عليهم السلام ) الاخلاص ... عن الامام الصادق (عليه السلام ) قال الله تعالى ( لا اطلع على قلب عبد فاعلم فيه حب الاخلاص لطاعتي وابتغاء وجهي الا توليت تقويمه وسياسته ) ... وعن النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) .. قال الله تعالى ( اذا علمت ان الغالب عليه الاشتغال بي _ يعني - بعبادتي _ نقلت شهوته في مسالتي ومناجاتي .. فاذا كان عبدي كذلك فاراد ان يسهو .. خلت بينه وبين ان يسهو .. اولئك اوليائي حقآ اولئك الابطال حقآ )

فمجرد ان يوجد الاخلاص . يتحول الانسان الى معصوم ولكن برتبه معينه ... ولاجل تسهيل عملية التطبيق اليك هذه النصائح ....

اولآ : _ عود نفسك على اداء الاعمال البسيطه التي تخص الجوارح كالسلام على الاخرين وزيارتهم وتفقد احوالهم .. وقضاء حوائجهم مهما كانت صغيره... وعلى الاعمال التي تخص الجوانح كالتفكير وحسن الظن والاعتبار بما مر ..فانها بدايات للنتائج العظيمه ..

ثانيآ : _ لا تنكر الاشياء التي لا تعجبك .. فان اكثر الحق فيما ننكر .. والانكار والاعتراض وخاصه على المعصوم (عليه السلام ) انه بداية الهلاك ..

ثالثآ : _ لتكن رؤيتنا سماويه .. واقصد ان ناخذ ديننا ودنيانا من اناس لهم علاقه بالسماء وهم اهل البيت _ صلوات الله عليهم _ وهذا يجعل الانسان لا يستخف او يستهزيء او يستهجن بالاعمال حتى لو كانت صغيره ..

رابعآ : _ ) الصبر والاخلاص والعزم .. امور مرتبطه بعضها ببعض لها دور في نجاح الانسان ..

خامسآ : _ لا تستعجل في الحصول على النتائج . بل لا تهتم متى ستكون . وتيقن ان كل عمل له عمر زمني خاص به ستحصل عليه لاحقآ .. قال الله تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ) وقال عز من قائل ( وما تقدموا لا نفسكم من خير تجدوه عند الله ان الله بما تعملون بصير )

سادسآ : _ امسكوا بزمام النفس وراقبوها حتى لا تتلف زادها .. قال الله سبحانه وتعالى ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوه أنكاثآ ) .. والحمد لله رب العالمين

 

 


Rss_feed