Welcome to Anwar al Motakin site
Islamist / moral / gratitude site
Ali al-Kaabi
|
|
comments (0)
|
You need Adobe Flash Player to view this content.
|
|
comments (0)
|
الاهتمام بزاد الطريق ..
لكي نصبح من المؤمنين علينا ان نعود النفس التي نريد احياءها على احترام الاشياء التي نحسبها صغيره ... اذ لايوجد مؤمن لايحترم الاشياء الجزئيه ..
بعض الناس يحاول ان يصلح نفسه لكنه لا يهتم بقضايا يحسبها بسيطه ولكنها تؤدي الى كثير من القضايا الخطيره ... كالهجران وتثبيط المؤمنين . فعن الامام الباقر ( عليه السلام ) .. ( ما من مؤمنين اهتجروا ثلاث الا وبرئت منهما في الثالثه .. فقيل يابن رسول الله هذا حال الظالم فما بال المظلوم ؟ فقال عليه السلام ما بال المظلوم لا يصير الى الظالم فيقول : انا الظالم فيصطلحا ) .. وعنهم _ عليهم السلام _ ( من كسر مؤمنآ فعليه جبره .) ..
ولو طالعنا في حياة العظماء والاولياء لوجدنا ان عظمتهم قد نتجت أمر قد لا نلتفت له .... فعن الامام الصادق _ عليه السلام _ ( والله لرسول الله _ صلى الله عليه واله وسلم _ أسرُ بقضاء حاجة المؤمن اذا وصلت اليه من صاحب الحاجه ) .. وتوضيح هذا المطلب ان المعصومين _ صلوات الله عليهم - سلاطين العالم .. فكل سرور ندخله على احد ندخله عليهم ... ومثال ذلك اذا كان عندكم مؤسسه . ولديكم احد الموظفين ولكنه دائما يطبق النظام .. فان هذا سبب في ادخال الفرح عليكم ... وبالتالي فان فرحكم سينشرح على كل افراد المؤسسه ... وكذلك نحن فكل سرور ندخله على قلبهم _ صلوات الله عليهم _ فان ذلك سيجعل ارواحهم الطاهره تنشرح وبالتالي فان الوجود سيفرح لفرحهم ..
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
العرفان العملي المحاضرة رقم 5 You need Adobe Flash Player to view this content.
|
|
comments (0)
|
الاهتمام بزاد الطريق..
قال الامام الكاظم عليه السلام ( افضل زاد الراحل اليك . عزم اراده يختارك بها وقد ناجاك بعزم الاراده قلبي ) ..
من الثابت في العقل . ان من يريد السفر فعليه ان يهي زاده بالمقدار الذي يسد احتياجه فقد روي عن الامام الحسن المجتبى عليه السلام . انه وعظ جناده ابن ابي اميه فقال له ( استعد لسفرك وحصل زادك قبل حلول اجلك ) هذا فيما يخص سفر الآخره .. ولكن هناك سفر يسبقه الا وهو الرحيل الى الله تعالى .. وذلك حينما يبدأ الانسان باحياء نفسه . وهذا الاحياء لا ياتي جزافآ .. وانما يحتاج الى زاد ومؤنه .. فما هي القاعده التي بواسطتها نحصل على الزاد .. لان تحصيله يحتاج الى معرفه .. فعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال ( من عمل على غير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح ) ..
افضل قاعده علميه للحصول على الزاد هي ما اشار اليها الامام الكاظم (عليه السلام ) في حديثه الشريف ( الاهتمام بالجزئيات يوصل الى الكليات ) الامام (عليه السلام ) يشير الى مصداق من هذه الجزئيات وهو ( عزم الاراده ) مع ان البعض لا يلتفت الى قيمة هذا العمل ولكنه افضل زاد في ديمومة حركة النفس .. وانشداد القلب الى الله تبارك وتعالى ..
قد نصاب بالضعف والانكسار ولكن الذي يهون الخطب عزم الاراده الموجوده في القلب ... اذ بواسطتها يبقى التواصل مع الله سبحانه وتعالى ويمكن لنا ان نصف هذه الحكمه بانها حكمه الحياه نابعه من القران واحاديث المعصومين عليهم السلام . ولاجل استثمارها نحتاج الى ثلاثة امور :
الاول : حفظها .... فعن ابي عبد الله (عليه السلام ) جاء رجل الى رسول الله (صل الله عليه واله) فقال له يارسول الله ما العلم ؟ قال : الانصات قال ثم مه ؟ قال الاستماع قال : ثم مه ؟ قال الحفظ قال : ثم مه ؟ قال : العمل به قال : ثم مه يارسول الله ؟ قال : نشره .. هذه قاعده علميه علينا الانصات والاستماع اليها وحفظها تبقى قائمه في وعيك ولا تنساها ..
الثاني : اليقين بها .. فان الشك يجعل الانسان مترددآ وضعيفآ فلا يعمل بها فعن امير المؤمنين (عليه السلام ) . ( الشك يحبط الايمان ) ..
الثالث : العمل بها فعن امير المؤمنين (عليه السلام ) . ( اعملوا بالعلم تسعدوا )
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
You need Adobe Flash Player to view this content.
|
|
comments (0)
|
You need Adobe Flash Player to view this content.
|
|
comments (0)
|
مباني السير و السلوك إلى الله
- { المحاضرة الأولى }
- الجزء الثالث
هو العليم مباني السير و السلوك إلى الله المحاضرة الأولى سماحة العلامة الراحل اية الله الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني ___________________________منقوله من موقع المتقين____________________________________
أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين
: الهدف من خلق الإنسان
وحينئذ يتضّح للإنسان كالشمس في وسط النّهار, أنّ الأخبار التي أفصحَ الأئمة عنها, هي حقّ وواقع وحقيقة, فقد ذكرها الأئمة عليهم السلام..
حضرة الإمام الصادق, حضرة الإمام الرضا عليهم السلام.. حيث وردتنا في علل الشرائع.. في عيون أخبار الرضا.. وغيرها... فهي عجيبة ومذهلة, إلا أنّنا ما زلنا إلى الآن نتوهم أنّها مجرّد كلام وصِرفُ افتراضات لا واقع لها, أو نتعاملُ معها على أنّها أساطير وإيحاءات, أو أنّها تشويق وتشجيع نحو أمر لا واقعية له, فنراها مجرّد تشويق نحو أمر خرافيّ مخالف للواقع, أو أنّها نوعٌ من الترغيب والحث على المعارف والعقائد والأمور الروحيّة..
نعم! فنتوجه إليها بعين الخوف والوجل, احذر! لا تفعل!...
لا يا عزيزي! هي عين الواقع, وهي عين الحقيقة, بل إنّ كلّ ما بيّنه العظماء وكشفوا عنه النقاب كان بمثابة المثال والإشارة, والواقع أكثر من ذلك وأشدّ وضوحاً وأجلى, وجميع ما يراه الإنسان مما هو مخالف لذلك فهو مجرّد كلام, فالرؤية غير الحكاية والسماع, فأنت تحاول أن توضّح لطفل ذي أربع سنوات كم للنّكاح من لذة: النكاح ممتع.. فماذا يفهم؟ وإن أصرَرْت عليه وألحَحتَ في إفهامه, فسوف يتصوّر أنه كقطعة سكاكر, ولن يفهم شيئاً غير ذلك,
نعم؟!! ولكن حينما يصلُ إلى سن البلوغ, ويتولّد ذاك الشعور عند الإنسان, فحتى لو لمْ نصرّح له بأنّه حلو ولذيذ, فسوف يلمسه من تلقاء نفسه ويدركه بوجدانه ويحس به بنفسه. كذلك الآخرة, فما لم نطوِ تلك الدرجات ونبلغِ المقامات ونعاينها, فسيظلُّ يخالُ لنا أنّ هؤلاء الأنبياء إنّما يخبرون عن هذه الحقائق من مكان ناءٍ وبعيد, ولكن بعد أن نذهب ونرى, ونطّلع على أنّ المسألة هي كذلك حقاً دون شبهة ولا ريب, نقول: عجباً.. شَكَرَ الله مساعيهم, فقد أخذوا بيد البشر إلى هناك, وجعلوهم يلامسوا الحقيقة بيدهم, أيّ إنّهم جعلوا الجنّة والنار للإنسان ملموسة ومحسوسة , وأخرجوها من دائرة التصوّر والتفكير والافتراض, وأوردوا الإنسان إلى تلك الحقائق,
وحينها نقول: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ } [18] فحينئذ نصلّي عليهم "اللهمّ صلّ على محمّد وآلِ محمّد". فكمْ هم عظماء.. وإلى أيّ حدّ تحمّلوا المشقّات لأجلنا.. فذاك الكسر في منزل حضرة الزهراء!! وإسقاط جنينها!! والذي لا شبهة فيه ولا ترديد.. كان ذلك لأجلنا, فقد تحمّلوا المشقّات إلى هذا الحدّ لأجلنا, نعم, إلى هذا الحدّ قدمّوا حضرة عليّ الأكبر, ولكم بذلوا من الدماء والأنصار! واقعاً عجيب!! كذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمّ في معركة بدر, حيث أسرَ المسلمون الكفّار, وأحضروهم, فقد أسروا آنذاك سبعين مقاتلاً من الكفّار, وأوثقوهم بالحبال وأحضروهم إلى المدينة, وكان من جملتهم عمّ النبي "العبّاس", حيثُ كانت مخارجُ معركة بدر في أَحَدِ الأيّام على نفقة العبّاس, حيثُ إنّهم كانوا يتقاسمونها فيما بينهم, وحينما وقع معهم أسيراً, كان العبّاس يئنُّ طوال الليل, لِمَا كانوا قد أوثقوا عليه الحبال كي لا يهرب, فلمْ ينمْ النبي في تلك الليلة حتّى الصباح, فسألوه: لماذا لم تنم يا رسول الله؟ أجابهم: سببُ ذلك أنينُ عمّي العبّاس وتألمّه, هلْ أُطلقُ سراحه؟! لا يمكن ذلك, لأنّي لست أنا من أسره.. أأنا الذي قمتُ بأسره؟! لا أبداً فلست الذي أَسَرَه, إنّما هو الله, لمْ أقمْ أنا بفعل شيء, وجميع هؤلاء الأسرى على السواء, لا بدّ وأنْ يُتعامل معهم بنفس المنوال ـ وهنا محلّ الشاهد ـ فجاء النبي وتمشّى أمامهم, ثمّ تبسّم, وكانوا سبعين نفراً, فقال أحدهم: يقولون إنّ محمداً رحمةٌ للعالمين! فها هو قد أوثقنا بالأغلال والسلاسل.. وهو يضحك.. فوقف النّبي وقال: أنا مسرور جداً.. أنْ أَوْكَلَ الله إليَّ مهمّة الجذبِ إلى الجنّة حتّى ولو بالسلاسل والأغلال والزناجير.. فلكل نبيٍّ مهمّته ومأموريّته التي لا بدّ وأن يقوم بها, اذهب وبلّغ.. أَسمِع النّاس.. افعل كذا.. لا تفعلْ ذلك.. أو يقال لأحدهم: بلّغْ دعوةَ ربّك وتشدّد ولا تتهاون.. نعم! ويقال لآخر: اذهبْ وبلّغْ, حتّى وإنْ كلّفَ ذلك الضرب بالسّيف ـ (كما حصلَ في معركة بدر, حيث استشهد ابن عمّ النبيّ, فهو من أجلّة الصحابة, فيعتبر من حيث الشجاعة عدلاً لأمير المؤمنين ولـ حمزة, حيث بُترتْ رجله, وحملوه ليأخذوه إلى المدينة, فتوفّي بين بَدْر والمدينة, فقد كانت تلك المعركة عجيبة ومليئة بالصعوبات, وتعتبرُ من أهمّ المعارك وأصعبها, فهي من أعقد الحروب التي واجهها النبيّ والمسلمون
ـ ويقال لآخر: اذهب وجرّ نفسك وتكلّف المشقّة, وخذْ معك كلّ القوم والعشيرة, لأجل هداية المشركين, وقل لهم: تعالَوا وأسلموا, هيّا أسلموا, اهجروا هذه الأفعال المشينة وأسلموا. فالنّبي قال: تبسّمتُ لأنّ الله أمرني أن أقاتلكم, وأجرّكم إلى الجنّة ولو بالسلاسل, فمن لا يسير ويسلك إلى الجنّة فليس له إلا السلاسل, لتكون تلك السلاسل وذاك الحبل الذي توثق به أكتافكم هي الجنّة بعينها, فأنتم في هذا الحال الذي ترون, وجميع ما أفعله بكم, كلّ ذلك إنّما يبلغ بكم الجنّة ويوصلكم إليها. حتّى أنزل الله وَحيَه من السّماء: أنْ يا أيّها النبي, إن شئت أَطلق أسرَهم جميعاً, وإنْ شئت فاقطع رقابهم جميعاً, فهؤلاء السبعون شخصاً هم من وجوه أهلِ الشرّ والفساد, فإن قطعتَ رقابهم فلا شيء عليك, وأما لو أطلقتَ سراحهم وأخذتَ الفدية ـ أي عِوض الدم ـ فسوف تستطيع بالطبع تسديدَ كُلفة عتاد الحرب, من الخيل والسيوف, كما وستأخذون مقداراً لكم كذلك, لأنّ الفدية في أمثال هذه الحالة تبلغُ مالاً وفيراً, فبإمكانك أنْ تجهّز العسكرَ أيضاً, ولكن في العام القادم سوف تنشب حربٌ جديدة, وسوف يَقتلُ هؤلاء منكم ما يعادل عددهم, وهو ما حصل في معركة أحد, حيث قُتِلَ سبعون نفراً. فالنبي تحدث مع الناس بذلك, وقال لهم ما أوحى الله إليه, وأخبرهم بأنّ دَمَ هؤلاء مهدور, وأنّهم مستحقون القتل, فيمكننا قتلهم ويمكننا أَخذَ الفدية عوضَ رقابهم {فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء} [19] فقال المسلمون: يا رسول الله, أجِز لنا أخذَ الفدية, لأنّنا ضُعفاء.. لا مال لنا.. قدْ خِسرنا في معركة بدر خيلنا وجِمالنا وسيوفنا ـ والحال أنّ عدد جميع المسلمين آنذاك ثلاثمائة وثلاثة عشر شخصاً, وكم كان عندهم من الفرسان! وكم كان لديهم من السيوف!! بالطبع المال زائد ووفير جداً بالنسبة إلى عددهم وعتادهم ـ فنشتري السيوف, أو نقوم بتصنيعها, ونجهّز أنفسنا لمواجهة الكفّار ـ نعم ليس مهمّاً.. أن يُقتل منّا سبعون نفراً في العام القادم فهو في سبيل الله!! ـ لم يخالفهم النبيّ وقَبِلَ بذلك, فأخذوا عوض كلّ شخصٍ فديةً مقابل تحرير رقبته, ولمّا وصلت النوبة إلى العبّاس عمّ النبيّ قال: يا ابن أخي وقرّة عيني! أنتَ تعلمُ أنّي مكسور لا أملك مالاً ولا معين لديّ, لا أملك شيئاً أعطيه وأفدي نفسي به, فأنا معيل.. فقال حضرةُ النبي: لا بدّ لك من ذلك, فأعاد يصرّ على النبيّ مرّة ثانية, والنبيّ يقول له: لا بدّ أنْ تدفعَ الفِدية, والحال أنّ الفدية التي ينبغي بذلها كبيرة جداً, فقال: ألا تعلم يا رسول الله أني لا أملك شيئاً! فقال النبي: بل عندك!! وعليك أنْ تُعطي!! فقال: ما عندي, فقال حضرته: إنّ في منزلك الذي كنتَ قد انطلقتَ منه كيساً من الذهب, وقد أوصيتَ عيالك أنْ يحفظوه, وقلت لهم: إنْ أنا رجعتُ فسوف أتصرّف بنفسي, وأما لو متُّ فافعلوا كذا وكذا.. أليس ذلك بمقدار فديتك؟! وفجأة ارتفع صوته قائلا: يا محمّد.. مَنْ الذي قالَ لك؟ مَنْ؟ غير معقول, إنّ ذلك كان بينه وبين زوجته, والنبي يخبره به هنا, فقال النبي: الله.. الله.. ربي, ربي, جبرائيل, حبيبي جبرائيل أخبرني بذلك عن الله.. وحينئذ قال العبّاس: أشهدُ أنْ لا إله إلا الله وأنّك رسول الله, وأحضر الأموال من مكّة, وسلّمها إلى النبي ثم تحرّر. فالمقصود من ذلك, هو أنّ وظيفة هذا النبيّ إخراج الناس من جهنّم إلى الجنّة, حتّى ولو بالسيف أو السلاسل, وهذا هو مقام رحمة رسول الله الواسعة, فلا بدّ للنّاس أن يدخلوا الجنّة, فالناس لم يخلقوا لأجل جهنم (خلقتم للبقاء لا للفناء;)[20].
ولو كان تفكير الإنسان منحطّاً ومتدنيّاً, فسوف يضلّ ويضيع في المتاهات, لذلك نرى أنّ القرآن المجيد يشير دائماً إلى مادة "ضلال" (أنتم ضللتم أو في ضلال مبين...), فهم كذلك في أفكارهم ضائعون, لا يستطيعون أن يترقّوا إلى الأعلى, فهم كفّار, مشركون, هم ضائعون تائهون, أي إنّهم ضالّون, يعني هم ضائعون متورّطون, لا يستطيعون أنْ يتجاوزوا أفكارهم ونيّاتهم, أمّا المؤمنون فلا يضلّون ولا يتقهقرون, بل يترقّون بواسطة ذاك النور, وحينئذ يتّخذ كلٌّ منهم مكانته ـ كلٌّ حسب مقامه ودرجته ـ فمن كانَ نوره أكثر, وكانت معرفته أكثر.. تقواه أعلى.. طهارته أشدّ.. فستكون مكانته أعلى وأرفع.
|
|
comments (0)
|
مباني السير و السلوك إلى الله
- { المحاضرة الأولى }
- الجزء الثاني
مباني السير و السلوك إلى الله المحاضرة الأولى سماحة العلامة الراحل اية الله الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني ____________________ منقوله من موقع اليقين ___________________________________________
أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين
: الهدف من خلق الإنسان
: اخر ما ذكر في المحاضره السابقه { فأوّل ما يجب علينا مراعاته أثناء سلوكنا لهذا الطريق ـ بعد التنبُّه واليقظة ـ أن نرجع إلى أنفسنا ونرى ماذا نكون نحن وماذا نمثّل؟ من نحن؟ فنحن إنسان نستيقظ في الصباح, نمارس العمل حتى الليل ثم ننام في الليل, وغداً يتكرّر ذلك, وبعد غدٍ سوف يتكرّر, وكذلك في المستقبل, وكلّ فرد من بني آدم يشغل نفسه بعمل ما, ولا يلتفت إلى سبب هذه الأعمال؟ لماذا أتى؟ لأيّ هدف؟ وما هو هدفه وغايته؟ لماذا انصرم هذا اليوم ومضى؟ فهذا اليوم يمثّلُ رأسَ مالِ عُمْرِ الإنسان الذي أعطاه الله إيّاه, فلماذا انقضى ؟ وماذا أنتجَ الإنسان مقابل هذا اليوم المنصرم؟ فإن حصّل شيئاً وربح, فهنيئاً له, قد مضى من عمره يومٌ واكتسبَ في قباله شيئاً, وإن لم يكتسب شيئاً فهو مغبون, يقول رسول الله: (من استوى يوماه فهو مغبون
وعليه, كيف انصرم هذا اليوم الذي يمثّل العمر بأكمله, والذي بأجمعه يعدُّ يوماً واحدا؟}
فجميع هذا العالم العيني هو يوم نحياه, ونرتبط فيه مع حركة الشمس والقمر والمجرات, أحضروا جميع الذرّات, كلّ أشجار العالم, جميع حيوانات العالم, كلّ موجودات العالم, كل ذلك مرتبط ببعضه البعض ويشكّل وجوداً واحداً, وجميع ذلك مؤثر في "يوم الحياة",
بحيث لو عُدم هذا اليوم المتكامل من عالم الوجود لانهدمَ عالم الوجود بأسره. فإذاً, جميع ذلك إنّما هو لأجل أن نحيا هذا اليوم الذي يمثّل دائرة الحياة بأكملها, وكلّ ذلك لأجل أن نخطوَ إلى الأمام قُدماً, ونرفعَ ـ يوماً مّا ـ ستارَ الغفلة عن عيوننا, ليُكشفَ الغطاء, ونعرف خالقنا, ونبصرَ مسيرنا, ونبلغَ هدفنا, وندرك مبدأنا ومعادنا, وإِنْ يحصلْ ذلك لنا فسوف يلفّنا السكون والهدوء والسرور, وسوف ندرك الحظّ الوفير والنورانية لنحيى مع كامل النشاط, مثل الطالب المحصّل يوم الامتحان الذي أصبحَ الشخصَ المبرّز والتلميذَ الأوّل, فيأخذ ورقته بيده ولا يخاف من شيء.. فهو مقبول.. قد قُبِل.
وأمّا لو غرق في الغفلة ـ لا سمح الله ـ فتدركه ليلة الامتحان وهو مقصر, عليه أن يقوم بدراسة سنة كاملة في تلك الليلة, وغداً يلتمسُ من هذا.. ويقول لذاك التلميذ: فلان!! ساعدنا.. لا تنسانا في الامتحان... فهذا موجبٌ لعدم الموفقيّة ومستوجب للخجل والتأسّف.
فأوّلُ ما يجبُ علينا في هذا المسير هو السير والحركة, ولا بدّ لنا من الالتفات إلى أنّنا مسافرون في طريق الله, ولدينا مقصد وهدف, والمسافر هو نفسنا, والمقصد هو الله, والطريق الذي سوف نسيرُ فيه لا نهاية له فليس هو كبلوغ رأس جبل ما, وإنّما هو عبورٌ عن النفس وصفاتها. يعني يجب أن نغيّر هذه الصفات ونستبدلها بغيرها, فنبدّل الصفات السلبيّة بالإيجابيّة.. ونستبدل الصفات السيّئة بالحسنة.. ونرفع الحجب.. فيزدادَ إدراكنا.. وتشتدّ نورانيّتنا يوماً بعد يوم, ونخرج من التقيّد والحدود, ونهجر محدوديّة عالم المادّة ونودّعها, ونقطع تعلقاتنا بها.. ونرحل إلى عالم المجرّدات وعالم النّور, ونقترب من هذه العوالم, وهو عبارة عن الحركة في النفس,
فمقصدنا وهدفنا هو الله, والمسافر يحتاج إلى زادٍ ومطيّة, فزادنا هو التوكّل على الله, والراحلة هي الاستعانة بالله والعمل بالقرآن وسنّة النبيّ ومنهاج الأئمة عليهم السلام, هؤلاء هم زاد الطريق كذلك, ويجب أنْ نأخذَ بذلك ونتزوّد به ونسلك ونتحرك ونبلغ الهدف, فهذا الطريق معدّ للسير والحركة, وهو الطريق الذي سارَ عليه من سبقنا,
ولا ينبغي أن يقول الإنسان: أنا هكذا.. لا أستطيع.. أنا بعيد... ليس لديّ أيّ قابلية.. ولا استعداد.. كلُّ ذلك كلام فارغ وهراء لا معنى له, ولا طائل منه, فهذه القابليّة التي حصلَ عليها الإنسان, هل كانت من منزل أبيه؟! كلّ ذلك كان بيد الله, وبعناية من الله, فهو الذي أعطى.. وكذلك يعطي, فليس لله عداوة معنا, وليس لله سابقة سوءٍ معنا, فقد أوجدنا برحمته, لنتكامل ونسير ونبلغَ رحمته, ونسلك إليها ونقصدها,
فالله قد خلقنا من نطفة, ووضعنا في هذه السلسلة الطويلة, فتجاوزنا مسافاتٍ هائلة وحالات مختلفة, وبعد ذلك أَوصَلَنا إلى الدنيا, ثمّ يشرعُ هذا الإنسان بالتسويف والتضييع, ويلهي نفسه في أمور جزئيّة تافهة جدّاً, ويقول: أريد أن ألهو وأهزأ! لا أريد أن أعتني بشيء! ولن أهتمّ بشيء, أريد أن أسخر بكلّ ذلك!! أيّها الإنسان ـ أستغفرُ الله ـ لو أراد شخصٌ أن يقابل إنساناً آخر بهذا التصرّف لاستحيى منه.. ولعيّبوه..
والحال أنّنا قد دُعينا إلى الخير المحض والرحمة المطلقة, لكنّنا نواجه ذلك بأنْ نعارضُ ونعترض ونقترح ونتوقّف.. ففائدة هذا السلوك ليست لله! بل هي لنا ولأجلنا, وعليه فكلّ ما نتوهّمه أنّه مخالفٌ للمصلحة ومغايرٌ للواقع فتقفُ أنفسنا بوجهه وتعانده ولا ترضخ له.. فإنّ علينا أنْ نلجمَ أنفسنا ونُصلحَها ونطبّق منطقنا وذاتنا على هذا المنهج الإلهي, فالله خير محض. ونحن إنشاء الله ـ وبإرادة الله ـ ما إنْ نتحرّك نصل, وحينئذ سوف ينكشف أنّ ما قالوه هو صحيح, فوا عجباً.. كلّه صحيح, كلّ ما كانوا يذكرونه من الجنّة هو كذلك.. حور العين هي هكذا.. وجنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار.. حقاً كذلك.. يا للعجب!! كلّه حقيقة وواقع.. فقد ورد في القرآن المجيد أنّ أهل الجنة يقولون لأهل النار {قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً} [7]
ها قد وجدنا كلّ ما وَعَدنا الله به من الجنة والرضوان والأماكن الواسعة الفسيحة أمامنا, وكذلك ما وعدهم به ربّهم من: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } [8] ذاك الغلّ, فالغلّ هو القذارة, يقولون مثلاً: حينما يريدون أن يمزجوا السكّر بالماءً ويصنعون منه حلواً, يطفو على سطحه مادة غير نظيفة, ثمّ بعد ذلك يضيفون إليه مادّة ثانية تأخذ كلّ ذلك وتجعله نقياً صافياً وطيباً, والله يفعلُ كذلك في قلوب المؤمنين, فيخرجُ من قلوبهم كلّ غلٍّ وكدورة ومعصية, وبعد ذلك يُوصلُ الإنسانَ إلى حالة يصبحُ من خلالها ينظرُ إلى جميع أهل العالم بنظر المحبّة والعطف, حتى إلى الكفّار, حتى إلى الأشقياء, ويُشفق على حالهم ويرفق بهم.. ويعطف على الكفار.. يا ربّ اهْدِهم.. نعم هو كافر لكن اهْدِه.. يتحمّل المشقّة لأجل هدايتهم, يتحمل المشقّة كي يسلموا, فالنّبي كانَ يحارب, وكانَ يقتلُ منهم ويقاتلهم كي يُسلموا, وليفتحَ لهم طريق الهداية, وما إنْ يُسلموا ويتحقّق الارتباط بينهم وبين النّبي ويسلِّموا له, حتّى يدخلوا في بحر واسع من الرحمة والنظرة الرحمانيّة الشاملة لجميع الخلائق, فإنّه يطلب الخير للجميع, كلٌّ حسبَ درجته ورتبته, ويحبُّ الجميع, ويرغب في أن يطوي الجميع الصراط المستقيم وصراط الإسلام, صراط الإنسانية.. ليصل الجميع إلى الله.. ويخطو الجميع نحوَ الهدف الصحيح والممشى السديد, فلا غلّ أبداً ولا حسد.. ولا تكبّر ولا تشويش.. لا غشّ في النفس.. ولا اضطراب فيها.
كنّا ذاتَ مرّة في المستشفى وقد بِتنا فيه, فكانوا حينما يحضرون وجبة الغذاء, وذلك بعد أن أجازوا لنا بتناول الطّعام, حيث بقيت لمدّة أسبوع ممنوعاً من ذلك, وكنتُ أضع قطعة من المنديل أمامي, وكان هو سفرتنا.. وبعد أن رخّصوا بالطّعام, فحينما يحينُ وقت الغذاء ويحضرون الطعام كنت آكل منه لقمة واحدة, وكنت أقول: سيد محمّد محسن! ناولني هذه السّفرة! لَعمرُكَ.. لا يمتلكُ مثلها رئيس جمهورية أمريكا, فهذه السفرة التي كنّا نفترشها ولم تكن مساحتها تتجاوز المنديل الصغير, وكنتَ أنتَ تجلسُ بقربي هنا, مع خالص المحبّة والوفاء, وهذه العذوبة, والبهجة, دون أيّ غصّة ولا غمّ, أقسمُ بالله أنّ رؤساء الدنيا لا يمتلكون مثلها, يعني لا يستطيعون أن يقيموا مثل هذه المأدبة التي لا همّ فيها ولا غمّ,
وعليه فإنْ يطلب العقلاء الدنيا ويعملوا لأجلها فسوف يكونوا مخطئين. لأنّهم من خلال ركونهم إلى الدنيا سيستجلبون العذاب لأنفسهم, ويتجهون نحو جهنّم, أي يتحرّكون نحو الشقاء. فأيُّ طريق يريد الإنسان أن يطويه في الدنيا لأجل الراحة فهو خيال؛ لأنّه حينما يبلغ ذلك سوف يدركُ أنّه خيال ووهم وسراب, وسوف يُهزَم ويتقهقر.. ويُواجه الخسارة ويدركها, فينامُ متعباً, ويستيقظ متعباً, وألف خطّة من المكر والحيلة.. ويأخذُ بالاعتراض ويقول: ما هي هذه الحياة؟ ما هذه الدنيا؟ حسناً, تفضّل خذْ هذا القصر, ومن الذهب كذلك.. وارتفاعه يبلغُ السماء وينطَحها.. فأيّهما أفضل؟ أن يمتلك الإنسان كوباً خشبياً ويشربُ بواسطته ماءً بارداً, أم يكون عنده إناء ذهبي ولكن يشرب فيه الدم؟! هؤلاء رؤساء الجمهورية, هؤلاء السلاطين الذين يتقيّئون الدم ويموتون, ألا يتقيئون في الإناء الذهبي! بينما ذاك الفقير الذي لا يملك حيلة, ويعيش في قريته وهو مؤمن.. مسلم.. وعنده وعاء خشبي يأكل منه, هو وعائلته وأطفاله, ويشرب به الماء البارد السلس, ويقول الحمد لله.. هذا أفضل أم ذاك؟ فإذاً, أقسم بالله أنّ كلَّ عبيد الدنيا مشتبهون, _______________________________________________________________
[7] ـ سورة الأعراف من الآية 44.
[8] ـ سورة الحجر آية 47.
|
|
comments (0)
|
الصراط المستقيم
الصراط المستقيم ..
نحن كمسلمين أتباع الصراط المستقيم . وهو الخط الوسط بين الخطوط الضاله المنحرفه .
ان النبي _ صل الله عليه واله _ حينما نزلت الايه الكريمه { وان هذا صراطي مستقيمآ فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله }
قدم الفكره للمسلمين باستخدام وسيله ايضاح معبره . حيث خط على الارض خطآ وخط على يمينه خطوطآ . ورسم على شماله خطوطآ .. وقال عن الخط الاول انه الصراط المستقيم . واشار الى الخطوط الكثيره المتطرفه التي على الشمال والتي على اليمين بانها السبل المفرقه التي تؤدي الى الزيغ والفسق والضلال والضياع . وهذا ما عبر عنه الامام علي _ عليه السلام _ بقوله : { اليمين والشمال مضله والجاده هي الوسطى } :
اذا فهمت الاعتدال في خط الاسلام سواء في عقيدته او شريعته او اخلاقه . عرفت كيف تسلك الصراط المستقيم . اما اذا اخذت من الاسلام شيئآ . ومن غير الاسلام شيئآ . وخلطت هذا بذاك . فان الناتج سيكون هجينآ قد يسمى شيئآ آخر لكنه ليس الاسلام الصريح ..
لذا : ان التحذير او التحفظ الذي نسجله في قبول المستوردات الثقافيه والفكريه والسلوكيه بل حتى المظهريه . كما هي وعلى علاتها . تحذير وتحفظ ليسا ناتجين عن عقده . وانما هي الخشيه من الخروج عن الطريق .. فاذا انحرفت خطوه ولم تعجل بالرجوع الى الجاده _ وهي خط الوسط _ فقد تنجرف وتنحرف خطوات متتابعه .. والحمد لله رب العالمين