Welcome to Anwar al Motakin site
Islamist / moral / gratitude site
Ali al-Kaabi
|
|
comments (0)
|
You need Adobe Flash Player to view this content.
|
|
comments (0)
|
You need Adobe Flash Player to view this content.
|
|
comments (0)
|
هو العليم
مباني السير و السلوك إلى الله
المحاضرة الثالثة
الجزء الاول
سماحة العلامة الراحل
آية الله الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني
_______________________________________________________________
أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين
من الأمور الهامّة جداً في السير والسلوك, والتي ما يزال علماء الأخلاق يوصون تلاميذهم بها من المرحلة الأولى حتّى الآخر كتمانُ السِّر.
السّر هو ما يقابل العلن, السرّ يعني ما ليس بظاهر, أي الشيء المخفيّ, فالشيء الذي لا يكون علنيّاً في طريق السير والسلوك ومدّخراُ, هو الأمر الإلهيّ بالطبع, أو الحال النفسانيّ, أو الهدف الذي لم يظهره الله للجميع, إلاّ أنّه أظهره لهذا الشخص, فهذا الشخص هو الواجد لهذا الحال دون الآخرين, وإفشاء ذلك لا يجوز, ولا بدّ أن يحتفظ به.
1ـ مراحل کتمان السّر
حينئذٍ, سيكون في كلّ مرحلة وفي كلّ منزلة سرٌ خاص بها, مثلاً: في المراحل العاديّة يكون للإنسان رتبة عاديّة من الإيمان والتقوى والإسلام, وحينما يجلس مع المؤمنين والمسلمين يقول: أنا مسلم, أنا مؤمن, وأنا متّقي, أنا موالي, لكنّه في بعض الأحيان فيما لو كان في الأوساط السنّية لا يستطيع أن يقول: أنا موالٍ لأمير المؤمنين, لأنّ ذلك يعتبر أمراً كبيراً بالنسبة إليهم.
وأمّا بين المؤمنين الذين يمتلكون إيماناً وقدرة على ذلك, فلو تكلّم السالك عن مطلب, وكان له نورانيّة خاصّة أو انكشف له بعض ذلك واتّضح له, فلا يحقّ له أن يبوح به لأيٍّ من الآخرين, لأنّ ذلك موهبة إلهيّة له, وإفشاؤه للآخرين له تبعات وخيمة, أمّا لو صرّحَ به للأفراد المساوين معه في الرتبة وفي نفس الدرجة, فلا إشكال حينئذٍ, لأنّ إظهاره حينئذٍ ليس كشفاً للسّر, فهو أمرٌ مفهوم ومعلوم للطرف الآخر أيضاً.
ثمّ بعد أن يتقدّم إلى المراحل الأعلى, سوف ينكشف له مطالب أعلى, وحينئذٍ سوف لا يكون هناك إلا أفراداً معدودين ممّن يستطيعون أن يشاركوه هذا التفكير ويدركوا حقيقة تلك المطالب, فبيان ذلك لخصوص هؤلاء لا إشكال فيه.
وذلك حتّى يصل إلى حدٍّ, يبلغ حرم الله ومقام الوصل ولقاء الله, أي في مقام الدخول في حرم الأمن والأمان الإلهيّ, وهناك! لا يحقّ له أن يبوح بذلك لغير الذات الأقدس, لأنّه كشفٌ للسرّ, فذاك المقام حرم, وهو سرّ الإنسان وسريرته أيضاً, فهناك ذات حضرة الحقّ المقدّس, وينبغي أن لا يُرسلَ لسانه هناك ولا يفتحه أبداً! لأنّ الكلام هناك هو نوعٌ من الإبراز والظهور, والحال أنّه مقامٌ وحرم.. فليس مقامَ الإبراز والظهور, وليس مقامَ الإفصاح باللسان.. هناكَ عالم الذات, فذاته هي المطّلعة على ذاته وهي العالمة بذاتها.
وكشفُ السرّ هناك, يعرّضه لغضب الله ومقته, لأنّ ذلك حرم.. حرم الأمن.. وهو طريق.. طريق العشق, طريق المحبّة, إذ من المحال أن يُطوى هذا الطريق بدون العشق والمحبّة, وشعار العشق والمحبّة كتم أسراره المكنونة داخل الحرم, وعدم إفشائها خارجاً.
لاحظوا فيما نراه من العشق المجازيّ , تجدون مثلاً: أنّه عندما يُبرز العاشق السرّ الذي بينه و بين معشوقه إلى الغير , يكون قد ارتكب أكبر المعاصي , بل هي معصية لا تساوَى مع ذنب, ولا يقاس إليها معصية بالنسبة لمعشوقه, فقدْ جِئتَ و أبرزتَ ذلك السرّ إلى الآخرين. فكلّ ذنبٍ يُغفرُ إلا الإعراض عنّي. فهذا السرّ الذي أفشيته للآخرين هو إعراض عن ذلك المقام وتوجّه إلى الآخرين.. إعراضٌ عن مقام الوصال و الوحدة و المحبّة والإخلاص و الوداد و الأحديّة معي, وذهبتَ و راجعتَ الغير, وهو حقيقة الذنب.. هو ذنبٌ لا يغفر.
و لذا فإنّ الله غيور. وقد قال النبيّ في رواية: إنّ سعداً لغيور وأنا أغيرُ من سعد والله أغيرُ منّي, ومن غَيرته حرّم الفواحشَ ما ظهرَ منها و ما بطن[1] فسعدٌ (سعد بن معاذ
كانَ رجلاً غيوراً, وقد نقل عنه حكايات في كتب التاريخ فيما يتعلّق بذلك.
فالفواحش هي الأعمال القبيحة , الأعمال التي يجب أن لا تظهر , وتحريمه لما ظهرَ منها وما بطن إنّما هو لأجل كونه غيوراً, يكره القبائح, وهذه الأمور قد أخفاها الله , فالله العليّ الأعلى أخفى ما يجب أن يخفيه, وهو ناتج عن غيرته.
فالأسرار التي بين العبد و بين الله, المتعلّقة بالعلاقة القائمة بين العبد وبين الله, لو أبرزها الإنسان للآخرين, فإنّ الغيرة الإلهيّة لا تسمح بذلك ولن ترضى به وهو ما يقتضي إبعاده وتبعيده.
|
|
comments (0)
|
همسه ....
(واذ قلنا للملائه اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه..)
رجعنا الى الايه الكريمه مرة اخرى ..ولكن هذه المره ناخذ فقط (ففسق عن امر ربه) .
أمر الله سبحانه وتعالى الملائكه بالسجود لادم . فسجدوا الا ابليس ابى.. هنا خالف ابليس لعنه الله الامر الالهى بالسجود . فاخرجه من الجنه عقوبة على مخالفته . وجعله مذموما مدحورا ..
انتبه اخي العزيز ..مخالفه واحده عن الامر الالهي ماذا جنى منها ابليس ..الطرد واللعن .
نفهم من ذلك ان القانون الالهي والذي اعلنه منذ خلق ادم ان لا يخالف وان خالف عقوبته الطرد واللعن ..
بينك وبين الله كم مره انا وانت في اليوم الواحد نخالف هذا الامر الالهي في مختلف المجالات بقصد او غير قصد . كنا منتبهين لذلك او غير منتبهين .
لا اقول اننا نطرد في كل مخالفه . بل اننا طردنا منذ المخالفه الاولى .. وكلما زدنا في المخالفه ازددنا طردا ولعنا . حتى نكون من الذين قال الله تعالى بحقهم ( شياطين الانس والجن).. نخرج من دائرة الملائكه والبشريه الى دائرة شياطين الجن.. وقال تعالى ( هم كل الانعام او اضل سبيلا ) .. وهنا مرتبه لا توجد مرتبه احقر منها .. اعاذنا واعاذكم الله منها ..
افهم يا اخي هذا الامر بلا تهاون ولا تردد لان قول الله لا يرد ولا يبدل .. باستثناء التوبه التي رحم عباده بها .. على ان تكون ضمن شروطها التي ذكرها امير المؤمنين علي (عليه السلام ) ..
ومن منا اقام بشروطها .. من حق سائل يقول الله الهم النفس فجورها وتقواها .. وقد تنتصر مره وقد انتصر مره .؟
الجواب باختصار : اولا وهبك الله تعالى التوبه على ان لا تعود لمخالفتك الاولى ولا لغيرها بصدق النيه .
الثاني : الله انعم علينا بحجج . الم نقل في الزياره لاهل البيت _ عليهم السلام _ انتم حجج الله علينا .. ماذا يعني حجج الله . محمد وال محمد _ صلوات الله عليهم اجمعين _ انهم بشر مثلنا . الا انهم لم يخالفوا الامر الالهي ولو لمره واحده في الظاهر والباطن طيلة حياتهم .. لم يخرجوا من الرحمه الالهيه والقرب الالهي طرفة عين ابدا .. وهذه هيه العصمه ..
اذن عندما نقول الامام معصوم نقصد به انه لم يخالف الامر الالهي طيلة حياته ..واستحق به كل الدرجات العليا من القرب الالهي واصبح خليفة الله تعالى في ارضه . واصبح عدل القران . واصبح القران الناطق .. الم يقل الله تعالى ( ولكم في رسول الله اسوه حسنه ) ..
تعالوا لكي يكون الرسول واهل بيته _ صلوات الله عليهم اجمعين _ لنا اسوه حسنه . ان نعلن التوبه بشروطها .. وان لا نخالف الله سبحانه وتعالى طرفة عين حتي نكون ممن يعمل بهذه الايه الكريمه .. وان نقتدي بهم لان لا عذر لنا ولا شفاعه لنا الا بالاقتداء بهم والسير على سيرتهم . وان نخالف اهوائنا ورغباتنا ويكون همنا القرب الالهي .
.والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
همسه.....
بسم الله الرحمن الرحيم
وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكه فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم (32) قال يا آدم ابئهم باسمائهم فلما انبائهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السموات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ( 33)
ماذا نستفيد من هذه الايات المباركه ..
بعد ان نفخ سبحانه وتعالى في ادم الروح اودع علمه في تلك الروح .. تلك هي النكته ..الروح تحمل العلم منذ ان خلقها الله عز وجل . وكما قلنا في الهمسه السابقه ان خير من حمل تلك الروح هو محمد وال محمد _ صلوات الله عليهم اجمعين _ اذن خير من حمل هذا العلم هو محمد وال محمد _ صلوات الله عليهم جمعين _ لم تذكر الرويات بان احد من الائمه عليهم السلام قد درس او تتلمذا على يد احد من العلماء .. وفي الروايات ان الامام الجواد وعمره سبع سنوات قد حاجج خيرة علمائهم الذين درسوا وتتلمذوا سنين طويله على يد اساتذتهم ...
مسئله واحده هم سالوها حيث فرعها لهم فروع وجاب عليها كلها مما اذلهم ..
ذلك هو علم الله .. وذلك هو علم الامام . اعرفت النكته الان ..
اما كيفية الحصول على هذا العلم ومقدار العلم الالهي الذي اودع في تلك الروح ..
نسال امام الموحدين علي ابن ابي طالب عليه السلام .. سيدي ومولاي كيف الحصول على هذا العلم وما مقداره بالنسبة لعلم الله ..
فيجيب بالروايه المنقوله عنه ..همس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في اذن علي (عليه السلام
. فسال الصحابه علي (عليه السلام ) ماذا اخبرك النبي (صل الله عليه واله ) . فقال علي (عليه السلام ) علمني النبي الف باب من العلم وكل باب يؤدي الى الف باب ..
اولا يخبرنا الامام (عليه السلام ) طريقة الوصول الى هذا العلم وهو باتباع الرسول (صل الله عليه واله ) . وتطبيق ما جاء به من الكتاب والسنه .
وثانيا ليس كل العلم الالهي اودع في الروح بل ما يعادل الف باب من العلم وكل باب يتفرع الى الف باب من العلم السلام عليكم ياهل بيت النبوه بما كرمكم الله به من علم .
بعد ان عرفنا علم الامام . لكن كيف يعلم الغيب . نرجع للايه الكريمه . قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السموات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ..
نسدل بها ان من ضمن العلم الذي اودعه الله سبحانه هو علم الغيب وعلم ما في السموات والارض وعلم ما تكتمون وما تعلنون .. قال علي عليه السلام . اسالوني قبل ان تفقدوني والله اني اعلم بطرق السموات .......... ماذا تفهم من ذلك ..
فيا اخي الم ترى كيف كرم الله سبحانه الروح . فاسال نفسك هل اكرمتها بتباع الرسول ( صل الله عليه واله ) وما جاء به . هل استطعت ان تفتح ولو با ب من تلك الابواب التي اودها الله سبحانه في روحك .. والا حضر جوابك يوم يسال الله عن ذلك ..
والحمد لله رب العالمين
|
|
comments (0)
|
هو العليم
مباني السير و السلوك إلى الله
المحاضرة الثانية
الجزء الرابع
سماحة العلامة الراحل اية الله الحاج
السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني
_______________________________________________________________
أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين
من الشرائط الأخرى الهامّة جدّاً واللازمة للسلوك, والتي لا بدّ للسالك أن يضعها نصب عينيه: الاستقامة والتحمّل والصبر, أي تحمّل المصاعب والمشاكل المعقّدة, والصّبر على الأمور المزعِجة غير الملائمة, فيصبر عليها صبراً جميلا, لأنّ وجهة السير في هذا الطريق هو الله, ومن الواضح أنّ أيّ طريقٍ يريد الإنسان سلوكه, سوف يواجه فيه موانع ومصاعب.. موانع متعبة, طويلة الأمد, تماماً كهذه الطرق التي نسلكها في هذا العالم, فلو أراد شخصٌ أن يجتاز مسافة, ثم واجَهَ طريقاً وعراً, أو نهراً, أو خندقاً, فإن قال: لا أستطيع العبور! سيبقى في مكانه؛ مثلاً, من يريد الذهاب إلى مكّة, عليه أن يعبر النّهر ويجتاز الخندق, وعليه أن يزيل الموانع, ولا بدّ وأن يتحلّى بالهمّة العالية حتى يتسنّى له العبور وطيّ المسافة.
وطريق "السير والسلوك" مشتملٌ على موانع كثيرة, أكثر منها في الطّرق والمقاصد العاديّة الدنيويّة, ويرجع ذلك إلى طبيعة المعدّات, والشرائط اللازمة لاجتياز الطّريق, وكذلك كيفيّة رفع الموانع, فإنّها في عالم الدنيا معلومة واضحة, ومنسجمة مع النفس الإنسانيّة إلى حدّ لا يُعيرُ لها الإنسان كثيرَ أهميّة, فيتجاوزُها غير مكترث بها, وأمّا بالنسبة للسير الأخرويّ, فبما أنّه غير مأنوس للنّفس, سوف يكتسب شيئاً من الصّعوبة, وهذا هو السبب الحقيقيّ ليس أكثر, فمن باب المثال, إذا أراد شخص أن يتخصّص طبيباً, من الطبيعي جداً أنّه سيواجه موانع عديدة, وعليه أن يحطّم هذه الموانع ويكسرها, لا بدّ وأن يَتَغَرَّب, ويتحمّل الأذى والبلاء, لتنزل به ألف مصيبة, ويواجه عوائق عديدة, وحينما يريدُ أن يطالعَ ويقرأ ليلاً, عليه أن يهجر الراحة, ولا يفكّر بأيّ نزهة أو ترويح عن النّفس, ويترك كلّ ذلك جانباً, وبعد ترك كلّ الموانع, يمكنه أن يتوجّه إلى المطالعة.
وعليه, فبلوغ هذا الهدف متوقّفٌ على الحلم والصّبر والتحمّل. وكذلك من يريد أن يصير سلطاناً وحاكماً على الأرض, فإنّ الآلاف من العقبات والمشاكل تنتظره, فلا تظنّ أن هؤلاء السلاطين ورؤساء الجمهوريات قد بلغوا ما هم فيه براحة وسهولة, فقد بذلوا ألفَ مهجة لذلك, وألفَ سفرٍ بحريّ وبرّي, وكثيراً ما يجعلون أنفسهم تحت وطأةِ الفراعنة ورغباتهم, وقد يكلّفهم ذلك الائتلاف مع العدوّ أحياناً, كل ذلك كي يتسنّى لهم تجاوزَ بعضِ المِحن, أو تحصيل مقاماتهم التي يبغونها.
والأمر كذلك بالنسبة لطريق الله, فهو عبورٌ عن النّفس واجتياز للحجب الظلمانيّة والنورانيّة؛ فالحجب الظلمانيّة هي مثلُ حبّ الرياسة والبخل والحسد والعداوة والحقد, وسائر الصفات الرذيلة الكامنة في النّفس, من حبّ الجاه والاعتبارات.. فهي بأجمعها أمورٌ ظلمانيّة.
وأما الحجب النورانيّة, فهي مثلاً, كما لو كان على الإنسان أن يعبر عن مقام حور العين, وعليه أن يتجاوز المقامات الأخرويّة ويعبر عنها, ليحلّق عالياً, ويجعل هدفه وغايته الله, فلو أعطوه هناك شيئاً ثمّ لم يستطع اجتيازه, فسوف يظلُّ عالقاً عنده وماكثاً فيه.
هناك مسألة لعلها ذُكرتْ في كتاب "الشّمس الساطعة", فيما حصل للعلاّمة الطباطبائي حينما كان في مسجد الكوفة مشغولاً بالذكر, فأتته إحدى حور العين.. نعم كان حدثاً عجيباً, فحور العين قد جاءت لأجله.
سؤال(من أحد المستمعين;): ألم يكن الگلبايگاني؟! الجواب(العلامة الطهراني;): لا! حدث ذلك في مسجد الكوفة للعلامة الطباطبائي نفسه.
سؤال: نعم, نعم! ولكن السيد الگلبايگاني في.....
الجواب(العلامة;): للسيد الگلبايگاني, نعم.. ذاك حصل لـ..[7] نعم فقد رأى أنّه كان في رابية ومسبح, كان هناك جمعٌ من الفتيات كنّ قد جلسنَ حوله, إلا أنّه علم أنّه لو توجّه إليهنّ, فسوف يكون ذاك مقامه ويتوقّف هناك وينتهي الأمر, والحال أنّ هذه الحوريّات حلال زلال له, فهي له بدون أيّ شبهة.. ملكٌ مطلق بالنسبة إليه, إلا أنّ وظيفتها أن توصله إلى مقامٍ أعلى, فهي تمثّل هناك معهد تأهيل, والتكليف في هذا الصفّ الدراسي هو العبور, فعليك أن تشاهد, وترى, ثم يجب أن تعبر وتجتاز, وإلا فسوف تبقى, ولا بدّ من العبور والتجاوز إذاً, لذلك قال رحمه الله: إنّ بقائي هنا في هذه الرابية حرام عليّ, يعني ذلك ممنوع, لأنّي إنْ أنشغل بذلك فسوف أبقى في هذا الحال, لذلك قال: عليّ أن أترك هذه الرابية, وكلامه هذا صحيح ومتين جداً, ومن فضل الله عليه أن خرج, وإلا لبقيَ في تلك المرحلة.
ومثله ما حَدثَ مع العلامة الطباطبائي, حينما أتتْ إليه حور العين, حيث كانت قد تأثّرت كثيراً من عدم اكتراثه بها, وعدم اعتنائه بها, فصارت تأتيه من هذا الجانب ثمّ من ذاك, محاولةً استجلابَ اهتمامه, وكان يقول: كلمّا أتذكّر حالَ تلك الحوريّة كيف أنّها ذهبت وغادرت وتنحّت بانكسار, يحترق قلبي, لأنّي أنا الذي أحزنتها, إلا أنّه لا سبيل آخر أمامي, فأستاذي أمرني (أنّه حينما تكون متوجهاً إلى الله, عليك أن لا تلتفتَ إلى غير الله
فمن باب المثال: حينما يكون مشتغلاً بالصلاة, وهو متوجّه إلى الله, فإن كان هناك امرأة جميلة, أجمل امرأة في العالم مثلاً, ويقولون له: هذه حلال عليك, وهي زوجة لك, فانظر إليها, انظر إلى جمالها ـ علماً أنّ بإمكانه النّظر في حال الصلاة؟! نعم ـ من الطبيعي أنّه من خلال ذلك, سوف يفقد توجّهه أثناء الصلاة, وأمّا لو فرضنا أنه مستغرق في التوجه إلى الله, ثمّ في تلك اللحظة واجهته هذه المكاشفة, وخطرت على ذهنه وهو في حال الصلاة, فرأى واحدة من حور العين, ففي هذا الحال هل يمكنه أن يلتفت إلى هذه الحوريّة!! أم أنّه سيرى ذلك من الله! فهو من خلال توجهه إلى الله يكون متوجّهاً إلى ما هو أجلى وأسمى, فالخلوة مع الله لحظة واحدة أثمن من حور العين بآلاف المرّات, فكلّ حسنهنّ منه هو, جمالهنّ منه, كمالهنّ.. كلّ ذلك ظهورٌ له, فهو خلاّق جميل الصّنع, وخالق الكمال.
فالسّالك يريد الوصول إلى ذروة ذاك الجبل. وإن واجه شيئاً في سفح الجبل, كأن يرى رابية خضراء, ويشتهي المكوث فيها, ولكي يصعد قليلا إلى الأعلى, فعليه أن يتحرّك ويسير ليبلغ قمّة التوحيد, والحال أنّ الوصول إلى هذا المرتفع الشّاهق صعب ومعقّد, فعلى الإنسان أن يتحمّل البرد, ويصبر على الحرارة, ولا بد وأن يجهّز نفسه ويأخذ العصا ويحملها بيده, ويهيّئ الزاد والرّاحلة.. ثمّ مع كلّ ذلك سوف يقولون له: إلى أين ذاهب أنت؟! أيّ عمل هذا الذي تقوم به؟! لماذا صرت زاهداً؟! عزيزنا, بإمكانك أن تكون كسائر الرؤساء الآخرين.. فافعل ذلك!! واترك كذا وكذا.. ألا تهتمّ بنفسك؟! أما تستجلب السرور والراحة لنفسك؟!
فأنت ما زلت في سنّ الشباب, تعالَ وشارك في هذا المؤتمر, وفي تلك الجلسة, كي تتغلّب على الخصم وتهزمَ الطّرف الآخر! فهو أقلّ منك مقاماً, وأوضعُ منك درجة, أو إنّ فلاناً يمتلك قصراً صيفياً وآخر شتوياً.. أو إنّ فلاناً يمتلك سيّارة.. فها هي الفرص أمامك, وقد سنحت لك الآن أن تمتلك عين ذلك!! وهنا يأتي الشيطان ويوسوس له, فإنْ رضي الإنسان بذلك وعزم عليه, فسوف يبقى عالقاً في هذه الأمور وسوف يتوقف. وأمّا من يريد السّير إلى قمّة الجبل, ولا يقدرُ على اصطحاب شيء معه, حتى السّجادة الصغيرة, فعليه أنْ يَتَخلّى عن حمل الراديو والتلفزيون, ويلقيها في الحفيرة أرضاً, لأنّه لا يقدر على حمل شيء من ذلك.. عليه أن يخفّف وزن نفسه, فيقال: إنّ لباس الأفراد الجبليّين خفيفة جداًً, يرتدون أخفّ الأحذية, ولا يحملون الطعام معهم, وإنّما يتناولون شيئاً من السّكاكر أو بعضَ حبّات التمر, وحينما يشعر أحدهم بالجوع يأكل حبة تمر كي يتقوّى وينشط, وإلا فلو أراد هذا المتسلِّق أن يصطحب معه المرق والحساء ويحمل الحَجَلَ المشويّ أو طائر الدرّاج المشويّ أو الدجاج.. فسوف لن يستطيع أن يتجاوز شيئاً من مسيره..
كذلك الأمر بالنسبة للتوحيد, حيث سيواجه مصاعب كثيرة ومشاكل متعدّدة, وعلى الإنسان أن يرفعها بالتوفيق الإلهيّ, من خلال الهمّة العالية, فلا بدّ وأن يمتلك همّة عالية, ويذلّل جميع المصاعب ويرفع كلّ الموانع بالتوكّل على الله والتوسّل بالأئمّة عليهم السلام, سيّما التوسل بحضرة إمام الزمان, حضرة الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف, صاحب مقام الولاية الكليّة الإلهيّة لحضرة الحقّ, الذي يمثّل الواسطة في الفيض بين الله والعباد في جميع الأزمان والأحوال, وفي الخلاء والملأ والنّوم واليقظة, فمن خلال التوكّل على الله والتوسّل به وبالأئمّة ترتفع جميعها.
مثلاً, يأتي زيد من النّاس ويقول: حضرة فلان! تعالَ نذهب هذا المساء إلى المجلس الفلانيّ.. نشارك في ذاك المجلس وتلك "القعدة" أو إلى هنا أو هناك.. نعم ذلك ليس حراماً, فهو ليس محرّم جزماً, بل هو حلال, ولكنّه لا ينفع, ما هو نفع ذلك؟! فهل هو إلا إتلاف للعمر!! ولذلك فإنّ عليه أن يقول حينئذ: عزيزي, اعتذر عن الذهاب, فأنا مشغول, لديّ ما يمنعني عن الذهاب إلى تلك الجلسة.. لا أستطيع الذهاب.. فيعود ذاك الشخص مجدداً ويقول: لمَ أنت راقد لا تخرج, وكأنك غبتَ في سجدة طويلة, كأنّك صرت صوفياً! لا تكوننّ قد شرعت بالمراودة معهم!!
فيا عجباً! هل صارت السجدة الطويلة من شعائر الصوفيين؟! بل حتى ولو فرضنا أنّ هؤلاء الصوفيين المخالفين قد قاموا بالسجود الطويل لله, فهنيئاً لهم على ذلك, فالسجدة الطويلة هي للإمام موسى بن جعفر علهيما السلام.. السجدة الطويلة لحضرة السّجاد عليه السلام.. السجدة الطويلة هي لحضرة أمير المؤمنين عليه السلام.. هل أنّ تلك الحالات والصلوات والعبادات.. هل أنّ كلّ ذلك أساطير وخرافة؟! أم أنّها لنا لنقتدي بهم ونحذو حذوهم؟! فما الذّي يقومُ به الأئمّة؟! ماذا يعني ذلك؟! إذن, وظيفة هذا السالك متابعة كلِّ من يريد أن يتحققّ بالحقّ تعالى ويصفّي قلبه ويطهّر نفسه.. ويشرعَ بإصلاحها.. ويؤوب عائداً إلى نفسه.. ويقرّب ذاته من هؤلاء العظماء ويقتدي بهم, وما إنْ يشرعَ حتى يثبَ هؤلاء الأفراد أمامه, ويقطعوا أمامه الطريق, ويعجزّوه ويوقفوه؛ ويشرعون بالكيل عليه, فيا للعجب! بحوزة هذا الشّخص سجّادة صلاة!! إنّه يتطهّر!! هو صوفيّ! يطيلُ سجوده!! لديه بعض الأذكار!! مواظبٌ على قراءتها! أصبح قليل الكلام!! صار كئيباً!! لماذا صار كذلك؟!
عزيزي, دعْ عنك ذلك, فأنت لا تدري ما الذي يختلج في قلب هذا السّالك! ماذا في قلبه! حسناً, لتبقَ أنت مشغولاً بما تحبّ, وابقَ حبيسَ جميعِ هذه القيود التي اصطنعتَها لنفسك! وتحمّل هذه المشقّات من الصباح إلى الغروب! وجميع الأعمال الدنيويّة لا تتعدّى ذلك, أمّا أنا فإني أحسُّ بالألم من داخلي وأشعر باللوعة في أعماقي, وألمي هو الله, ولن يسكن خاطري ما لم أصل إليه, ولا علمَ لك بما يشتعل في قلبي! وإلا لكنت ساكتاً مثلي, فأنا لستُ متصنّعاً بصمتي هذا, وإنّما هو من أثر تلك الغصّة.. وذاك الغمّ والحزن الكامن في قلبي.. تلك الشّرارة الملتهبة في قلبي قد أحرقت وجودي, ولا تدعني آتي إلى المجالس المألوفة بالنسبة لكم.. وأذاكر معكم.. وأقهقه معكم.. وأمزح معكم.. وأغتاب هذا.. وأغتاب ذاك.. وأسيء لهذا.. أو أُداهن.. فأمجّد وأُثني وأراوغ وأتملّق.. لا, أنا لا أقدر على فعل مثل ذلك.. قولوا فيّ ما تشاءون, فأنا لا أقدر..
|
|
comments (0)
|
You need Adobe Flash Player to view this content.
|
|
comments (0)
|
هو العليم
البرنامج السلوكي العام
لسماحة العلامة الراحل آية الله الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني
رضوان الله عليه
____________________________________منقول من المتقين___________________________
تحميل ملف البد دي أف
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
[يقول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في المجلد الثاني من كتابه "أسرار الملكوت" :]
أجل.. يمكن أن يُرى في بعض الأحيان من أساتذة العرفان والسلوك صدور أوامر كلية ودستورات عامّة المنفعة لتلامذتهم، ويجوّزون العمل بها لكل الأشخاص، مثل دستور العمل الذي أرسله المرحوم الوالد رضوان الله عليه إلى أحد مريديه في الخارج، ويستفاد من محتوى هذا الدستور أنّه يحتوي على جنبة كلية وعمومية وليس له اختصاص بفرد خاصّ أو له شروط خاصّة:
نموذج من البرامج العامة التي أعطاها المرحوم العلاّمة لبعض الأصدقاء
بسم الله الرحمن الرحيم
جناب الأخ المحترم السيد ... سلّمه الله تعالى، جواباً على الرسالة المرسلة من قبل ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لقد وصلتني رسالتكم الكريمة واطّلعت على مضمونها.
يقول علماء السلوك : إنّه لا بد لطيّ الطريق من توبةٍ كاملة (أي الغسل، وصلاة ركعتين، واستغفار مائة مرة، وأداء جميع حقوق الناس وردّ مظالم العباد، وقضاء ما فات من حقوق الله تعالى;).
وأيضاً ملازمة السكوت والأكل في موعده وبمقدار محدّد، والإقلال من أكل اللحوم الحيوانية،
والابتداء ببسم الله، والصيام ثلاثة أيام في الشهر مع الإمكان، والاستيقاظ صباحاً قبل الفجر وعدم النوم بين الطلوعين والإتيان بصلاة الليل في هذه الحالة وكذا نافلة الفجر وصلاة الصبح. ثمّ قراءة حزب من القرآن على الأقلّ في اليوم وإهداء ثوابه إلى روح الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلم. والاستغفار أربعين يوماً يقول في كل يوم:"أستغفر الله ربي"، مع المحافظة على شروط الذكر (من طهارة البدن واللباس والكون على وضوء والجلوس في مكان خال واستعمال العطر والبخور والجلوس متربعاً باتجاه القبلة، والتختّم بخاتم عقيق في اليد اليمنى والتوجه الكامل إلى معنى الذكر
، ثمّ السجود وترديد ذكر (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أربعمائة مرة على الأقل، وبعد ذلك الجلوس ومعاهدة الله تعالى على عدم المعصية أثناء اليوم (المشارطة
، ويراقب نفسه أثناء النهار (المراقبة
، ويحاسب نفسه عند النوم (المحاسبة
ويبتعد عن مجالس عبيد الدنيا ومحافلهم وعدم الاختلاط مع أبناء الدنيا، والتفكّر الدائم في نفسه، والمحافظة المستمرّة على الطهارة (الوضوء وغسل الجمعة
والإتيان بالصلاة في أول وقتها، والإتيان بالنوافل مع الإمكان، واجتناب المعصية كلّياً، ووضع العطر ولبس الخاتم أثناء الصلاة، ورعاية الخشوع وحضور القلب في الصلاة، والنوم على وضوء وفي اتجاه القبلة، والنوم على أمل ملاقاة الله، وقراءة سورة التوحيد ثلاث مرات، وقراءة آية الكرسي[1] وآية {لو أنزلنا هذا القرآن}[2]، وآية {قل إنما أنا بشر مثلكم}[3]، وآية {شهد الله...}[4]، وذكر تسبيح الزهراء، وبعدها يقول لا إله إلا الله إلى أن ينام،
وأن ينام في عشق الله ويقوم في عشق الله.
وفي الأربعين الثاني والثالث يستمرّ على هذا المنوال باستثناء تبديل الاستغفار ألف مرة إلى ذكر (لا إله إلا الله
ألف مرة. والسعي بشكل أكيد على تطهير الذهن من ورود الخاطرات أثناء الصلاة والذكر والتفكّر. وإن شاء الله فإنّ الله تعالى سيوصل المشتاقين لرؤية جماله إلى كعبة المقصود بتفضله ...
والعمدة للعامل السير في طريق المجاهدة النفسانية واجتناب المنهي عنه، حتى ينكشف الستار عن جمال المحبوب الأزلي بحول الله وقوته، وتحترق شراشر الوجود ببارقة الجلال السرمدي ولا يبقى شيء من الذات والأنانيّات.
نسأل الله المتعال أن يوفقنا جميعاً لرضاه وأن يثبت أقدامنا في سبيل طي الطريق نحو كعبة جماله وجلاله، بمحمد وآله الطاهرين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
|
|
comments (0)
|
You need Adobe Flash Player to view this content.